وأمر الشيخ في الفجر بأن يحضروا قدرا ، ووضعوا السمن فيه وغلوه ، وفجأة دار الحديث عن الصلح وخرج رئيس ميهنة وخلعوا عليه وعاد وأخذ معه واحدا وأربعين رجلا ، فأمر السلطان بقطع أيديهم جميعا ، وقدموا ووضعوا أيديهم في السمن ، فبكى الشيخ ، وقال : لقد قطع مسعود يد ملكه ، وهاجر السلطان بعد العقاب ومضى إلى مرو ، فقدم آل سلجوق وحاربوه وهزموه ، وكان لمسعود معهم حروب كثيرة ، ثم هزموه في النهاية في سنة أربعمائة واثنتين وثلاثين واتجه إلى غزنة ، ولما سها عن محمد استقل بنفسه ، ولما وصل مسعود ، أرسله محمد ، وابنه أحمد بن محمد إلى القلعة وقتله في سنة أربعمائة وثلاث وثلاثين ، وكانت مدة ملكه ثلاثة عشر عاما .
السلطان محمد بن محمود :
أصبح ملكا بعد أخيه ، فاتجه إليه مودود بن مسعود وغلبه وقتله مع جميع أبنائه ؛ ثأرا لأبيه في سنة أربعمائة وأربع وثلاثين ، وكانت مدة ملكه عاما واحدا .
السلطان أبو الفتح مودود بن مسعود :
لما فرغ من القصاص ، أصبح ملكا بعد عمه ، واستولى على جميع بلاده ، وتوفى في سنة أربعمائة وإحدى وأربعين ، ومدة ملكه ثمانية أعوام .
السلطان مسعود بن مودود :
لما توفى أبوه كان طفلا ، وأصبح الملك باسمه عدة أيام ، فاتفق عظماء البلاد على أن يجعلوا عمه ملكا ، وكانت مده ملكه عشرة أيام .
السلطان علي بن مسعود :
لما أصبح ملكا ، كان عبد الرشيد بن محمود محبوسا في القلعة ، فتخلص وتجمع الجيش وهزم عليا ، وكانت مدة ملكه عامين .
السلطان عبد الرشيد بن محمود :
أصبح ملكا بعده ، وتوفى في سنة أربعمائة وخمسين ، وكانت مدة ملكه سبعة أعوام .
السلطان أبو المظفر إبراهيم بن مسعود بن محمود :
كان ملكا عاقلا ، ودامت أيام دولته من سنة أربعمائة وخمسين إلى أربعمائة وتسعين ، ولم يبن بناء من أجله أيام ملكه ، لكنه بنى مسجدا ومدرسة وخيرات كثيرة ، وكانت مدة ملكه اثنين وأربعين عاما ، وأصبح ابنه ملكا من بعده ، وتوفى في سنة خمسمائة وثمانين وحكم ستة عشر عاما .