وفي السنة نفسها توفى في دمشق أبو الدرداء عويمر بن عامر ، ويقال : عويمر بن زيد بن قيس بن عائشة بن أمية بن مالك بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري ، وروى عن الرسول ( عليه السّلام ) مائة وتسعة وسبعين حديثا ، وفي سنة ثلاث وثلاثين توفى في الجرف مقداد بن الأسود بن يقظان ، ويقال :
مقداد بن عمرو بن ثعلبة الذي كان من اليمن ، وهو الأسود بن عبد يغوث بن عبد مناف بن زهرة وكان مخالفا لأبيه ، وقد رباه ولذلك نسب إليه وكان فارس المصطفى ( عليه السّلام ) يوم بدر وكنيته " أبا معبد " ، وزوجته صباغة بنت زيد بن عبد المطلب بنت عم المصطفى ( عليه السّلام ) وحملوه على رقابهم وجاءوا به إلى المدينة ودفنوه ، وكان له من العمر سبعون سنة .
وفي نفس السنة توفى أبو عبد الله حذيفة بن اليماني الذي كان ابن حنبل بن جابر العيسى ، ولقب حنبل باليمانى ، وتوفى في المدائن ، ويقال : في الكوفة بعد مقتل عثمان بأربعين يوما . وتوفى العباس بن عبد المطلب عم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في المدينة ، وله من العمر تسعة وثمانون عاما ، في عام أربعة وثلاثين ، وروى خمسة وثلاثين 16 حديثا عن الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ، وفي نفس السنة توفى أبو طلحة زيد بن سهل بن الأسود بن حزام الأنصاري في المدينة . وله من العمر سبعون عاما وكان من رماة جيش المصطفى ، وقتل عشرين كافرا في غزوة حنين ، وكان يقول أثناء المعركة :
شعر
أنا أبو طلحة زيد * وكل يوم في سلاحي كيد
وقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " لصوت أبى طلحة في الجيش خير من ألف رجل " ، وتوفى في المدينة وكانت زوجته ابنة ملحان أم سليم أم أنس بن مالك .