الباب الثاني عشر للدوار في الرأس
قال في كتاب فقه اللغة : الدوار يكون الانسان كأنه يدار به ويهم بالسقوط .
قال في كتاب الرحمة : الدوار هو أن يرى الانسان كأن الأشياء تدور حوله ، ويرى كأنه غير مستقر ، سببه النظر إلى شيء يدور دائما ، ودورانه بنفسه .
وقال في اللفظ : الدوار قد يكون من دوران الانسان من نظره ما يدور ، ومن نظره إلى علوّ ، فيعالج بالسكون والاستقرار والنوم ، ويعطي مأكله القوابض الحامضة ، ويتناولها ، وذلك كالمزوزات وما أشبهها .
وقال في بعض كتب الطب : للدوار في الرأس : إن كان من خفة ويبس في الدماغ ونحو ذلك ، عولج بأكل الثوم والسكر ، فإنه جيد له ، وإن كان الدوار عن بخار الدماغ ، وهو الأكثر في الناس ، وغالبه يكون من بخار حار ، فاللوز والسكر أيضا صالحان له ، فإن نفع ، وإلا استعمل له المشروبات المنقية ، ولم يتعرض شيخنا في كتابه لذكر الدوار والسمومة .
وقال في « الدرة المنتخبة في الطب » : دواء الدوار ( وهو الدوخة ) ، وهي صفة جيدة مجربة : يؤخذ الكزبرة اليابسة وتدق ، ويؤخذ من الزبيب الأحمر اللحيم وينزع نواه ، ويعجن بالكزبرة ، ويكون من الكزبرة الثلث ومن الزبيب الثلثان ، ويعمل على هيئة الجوزة الكبيرة ، ويترك في إناء ، ويستعمل عند النوم ثلاث حبات ، يفعل ذلك مرارا ، فإن الدوخة تزول ( مجرب ) انتهى .
وفي كتاب مختصر المغنى نحوه ، وذكر أيضا أنه نافع للسدد ، والسدد هو ظلمة تعتري البصر عند القيام ، فأعلم ذلك ، كما قاله في الرسالة المارديني في الطب .