المزاج الفاسد ، والغذاء بالمزوزات الحامضة ، ومن أدويتها ماء سبع حبات ليم كبار أصفر بسكر للرجل الكبير ، وأما الصغير والضعيف فقدر له بعقلك ، ولكل شخص ما تحتمله قوته ، ويكون شربه لذلك قبل النوبة ، فما وجدته يحتاج لغيره فلا إعادة له أبدا ، قال : وأخبرني من أثق به أنه يشرب على الريق ماء سبع حبات ليم بغير سكر فبرئ منها ولم تعاوده .
قلت : وهو من أجمل أدويتها وأبلغ من جميع الأدوية لحمي الورد ، وقد جربته فوجدته نافعا للفور ، فينبغي الاعتماد عليه فإنه صحيح مجرب .
وأما الذين يستعملون ماء الليم مع العسل فغير مصيبين لأن الصفراء طبعها حار يابس ، والعسل حار يابس فيقوى به الخلط .
وقد ذكر الفقيه محمد بن مفتاح الهبى وغيره حتى صاحب كتاب الرحمة : أن العسل يولد الصفراء فينبغي لصاحب الصفراء اجتنابه ما أمكن واللّه أعلم .
وقال شيخنا في كتابه : وقد جربنا له شرب الرائب يوم الورد على الريق والتقيؤ به بعد ذلك بساعة فوجدناه نافعا في مرة واحدة ، وقال أيضا ومن أدويتها الجيدة شرب نقيع الحمر من غير مرسى ويضاف إليه القند ، فإن كان في الأصل بارد الطبع وخشي من برودة الحمر فليشرب الإهليلج الأصفر ثلاث فقال مع مثلها سكر أبيض ويشرب بعد ذلك ماء حارا فإنه نافع في الحمى الصفراوية ، وفي الصفراء من غير مضرة .
صفة : ولا يخلو هذا الكلام من نظر ، فإن شرب الحمر والسكر والقند مما يسهل الطبيعة ، وكذا الإهليلج مع السكر يسهل البطن خصوصا من كان يعتاده الإسهال يوم النوبة ، ولا شك أن الإسهال مضر لمن كان يعتاد الإسهال يوم النوبة لا سيما من كان قد ضعفت قوته بالمرض فليتأمل هذا الكلام ، ولتطفئة الصفراء وحرارتها بشرب السكر الأبيض بالماء البارد وماء الورد فإنه جيد .
تسهيل المنافع في الطب والحكمة — صفحة 74
مساهمون: ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
ص٧٤