شرطه ألا يضع الدواء إلا بعد أن تغسل المقعدة وتنظف بالماء الحار ثم ينشفها ويجعله عليها فإنه يسقط الباسور ويزيل ضرره ويدخل المقعدة البارزة وهو دواء مجرب .
ولخروج الدم من الأسافل يؤخذ من القرفة المدقوقة بعد دقها ناعما كل يوم قفلة يداف في ماء ويشربه بكره على الريق ثلاثة أيام فإنه مجرب ، انتهى ما ذكره شيخنا في كتابه .
قلت : وهذه أدوية للبواسير مما ذكره الفقيه جمال الدين محمد بن مفتاح الهبّ وشيخه الفقيه الصالح الأجل جمال الدين بن حسن السودي وغيرهما من الأطباء نفع اللّه بهم .
للبواسير يؤخذ ورق اللاغية ويسحق ويطلى به على البواسير ويربطه بخرقة يفعل ذلك سبعة أيام فإنه يسقط الحب ، فإن لم يسقط الحب يبس وبطل ضرره .
وللبواسير مما قد وصف التبخر بحكاكة قرن الكرك وهو الذي يجعل في أنصبته الخناجر يفعل ذلك خمسة أيام أو أسبوعا .
وروى عن بعضهم أن دوام على قراءة « ألم نشرح » في الركعة الأولى ، و « ألم تر » في الركعة الثانية من ركعتي الفجر زالت عنه البواسير .
قال الفقيه جمال الدين السودى الأحب ألا يستعمل ذلك في شيء من الفرائض والسنن المؤكدة ، ويغلب على قلبي إن كان له صحة أن استعماله في ركعتي سنة الفجر يحرى وينفع إن شاء اللّه تعالى .
وللبواسير تؤخذ حنظلة صفراء من شجرة ، ولا يأخذ الحنظلة التي لم تحمل إلا بها فتلك صالحة فتقطعها وتربها في سليط وتطبخها به طبخا جيدا ثم يرفع ذلك الدهن وما فيه فإن كانت البواسير باطنة ، وضعت على أصبع أو ميل شيئا من العطن وغمسته في ذلك الدهن وحمّلته به ، وإن كان الباسور ظاهرا أذهبت الحبوب به ويدر عليه من أصول عيدان الكرم المحرقة المدقوقة ناعما فإنه يزيلها من غير ألم ، وإذا قلى الدهن الذي كان عليه وزيد عليه دهن ومكث مدة نفع ، وأن عدم عيدان الكرم ، فالدهن كاف وحده .
تسهيل المنافع في الطب والحكمة — صفحة 49
مساهمون: ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
ص٤٩