الباب الخامس والعشرون في استرخاء اللسان
هو ثقله وتوقف الكلام ، قد يسترخي اللسان فيكون منه الفأفاء والتمتام ، ومن الصبيان من تطول به مدة العجز عن الكلام ، ومن المتمتمين في كلامهم من إذا عرض لهم مرض حار انطلق لسانه لذوبان الرطوبة ، ولمثل هذا يكون الصبي في حال صغره ألثغ ، فإذا شب واعتدلت رطوبته عاد فصيحا ، واللّه أعلم .
ومما ينفع من استرخاء اللسان : العاقر قرحا إذا طبخ بالخل وتمضمض به نفع من عسر حركة اللسان ، وإذا مضغه الصغير نفعه من عسر الكلام ، وحرك اللسان بالنطق كما قاله في الدرة ، وإذا طبخ الصعتر بماء ثم تمضمض به أو تغرغر به نفع من ثقل اللسان ، وإذا أبطأ الصبي بالكلام أديم ذلك لسانه ، ويسيل اللعاب منه ، ومما ينفع لذلك أن تدلك بالعسل والملح .
وللحكة في اللسان : هذه العلة سببها أخلاط حادة محترقة لذاعة إلى للسان إما في الرأس أو بالارتقاء إليه ، وعلامته : حمرة اللسان ، ولا يستطيع الإنسان أن يترك حكة بأسنانه ، ويجد راحة بالماء الحار .
وعلاجه : تنقية البدن ، والمضمضة بالماء الحار ، ثم باللبن وقليل سكر ، ثم بعد ذلك التمضمض بالخل ودهن الورد ، ودلك اللسان بالإهليلج الأصفر ولوكه في الفم كما قاله النجيب السمرقندي في كتاب الأنساب والعلامات ، واللّه أعلم .
فصل في أدوية أورام اللسان وعظمه وخروجه :
إذا مرض اللسا ، ينفتح حتى يخرج من الفم ، فينبغي أن يدلك بالخل والملح فإنه يرجع إلى حاله ، وإذا خرج اللسان وانفتح فحينئذ يدلك بالرمان الحامض ، وبالحلوى وبالتمر هندي فإن اللسان يرجع على حاله وهو الحمرة حتى يسيل من اللسان بصاق كثير ، فإن