فقال : هي الراسخات في الوحل ، المطعمات في المحل ، الملحفات بالفحل ، تخرج أسقاطا غليظا وأسبطا جوفاء ، كأنما ملئت رباطا ، ثم تتعرّى عن قضبان اللجين « 1 » المنظومة ، ثم تصير ذهبا أحمر بعد أن يكون زبر جدا أخضر ، ثم يكون عسلا في وعاء معلق في الهواء .
هامش
- ولكن ما شرفت منابته ، وطرفت معانيه ، ولذ على الأفواه ، وحسن في الأسماع ، وازداد حسنا على ممر السنين ، تحنحنه الدواة ، وتقتنيه السراة .
قلت : وكان مشهورا بالبخل ، رحمه اللّه .
ينظر : السير ( 6 / 226 ) ، طبقات ابن سعد ( 6 / 342 ) ، تاريخ خليفة ( 232 ، 424 ) ، طبقات خليفة ( 164 ) ، التاريخ الصغير ( 2 / 91 ) ، الجرح والتعديل ( 4 / 146 ) ، مشاهير علماء الأمصار ( 111 ) ، حلية الأولياء ( 5 / 46 - 60 ) ، تاريخ بغداد ( 9 / 3 ) .
عبد الملك بن مروان : ابن الحكم بن أبي العاص بن أمية ، الخليفة الفقيه ، أبو الوليد الأموي . ولد سنة ست وعشرين .
سمع عثمان ، وأبا هريرة ، وأبا سعيد ، وأم سلمة ، ومعاوية ، وابن عمر ، وبريرة ، وغيرهم . ذكرته لغزارة علمه .
حدث عنه عروة ، وخالد بن معدان ، ورجاء بن حيوة ، وإسماعيل بن عبيد اللّه ، والزهري ، وربيعة بن يزيد ، ويونس بن ميسرة ، وآخرون .
تملك بعد أبيه الشام ومصر ، ثم حارب ابن الزبير الخليفة وقتل أخاه مصعبا في وقعة مسكن ، واستولى على العراق ، وجهز الحجاج لحرب ابن الزبير ، فقتل ابن الزبير سنة اثنتين وسبعين ، واستوسقت الممالك لعبد الملك .
قال ابن سعد : كان قبل الخلافة عابدا ناسكا بالمدينة شهد مقتل عثمان وهو ابن عشر .
وكان أبيض طويلا ، مقرون الحاجبين ، أعين ، مشرف الأنف ، رقيق الوجه ، ليس بالبادن ، أبيض الرأس واللحية .
قال الشعبي : خطب عبد الملك ، فقال : اللهم إن ذنوبي عظام ، وهي صغار في جنب عفوك يا كريم ، فاغفرها لي .
كان من رجال الدهر ودهاة الرجال ، وكان الحجاج من ذنوبه توفى في شوال سنة ست وثمانين عن نيف وستين سنة . ينظر : السير ( 4 / 246 - 247 - 249 ) .
( 1 ) اللجين : الفضة .