الباب السابع عشر : في علل أعضاء التناسل من الذكران
[ الفصل الأول : في نقصان الباه « 1 » ]
يكون إما لضعف الشهوة أي : الرغبة الباعثة عليه وإما لاسترخاء الآلة فلا تتحرك ولا تتوتر عند الجماع ؛ لأن توترها إنما يكون بتمديد العصبة المجوفة وانبساطها طولا وعرضا بسبب رياح قوية غليظة تكون في العروق ، وأرواح كثيرة حيوانية منبثة تستصحب دما شريانيا كثيرا وانما تنجذب هذه إليها بسبب قوة شهوانية ملذذة وإذا استرخت الآلة ، لم يكن لها أن تتمدّد وتنبسط وتنتشر .
أما ضعف الشهوة فيكون :
إما لضعف البدن أي : هزاله وقلة غذائه فتقلّ فيه الريح والروح والدم .
وعلامته : انخراط البدن ونحافته وضعفه قوة وفعلا ؛ لأنه إذا ضعف البدن لقلة الغذاء ، قلّت الروح لأنها بخار الدم ولطيفه فتضعف القوى الحالة فيها وتضعف آثارها التي الأفعال وصفرة اللون لقلة الدم وقلة الطعم أي : الغذاء .
وعلاجه : تقوية البدن بتدبير الناقة والزيادة في الغذاء بحسب قوة الهضم وفي النوم لترطيب البدن وتقوية الهضم والطيب والسرور واللهو لتقوية الروح
هامش
( 1 ) . قاموس القانون :Anaphrodisia.