دخل البول من المثانة إلى العنق ، وإذا انقبض سائر عنق المثانة خرج جميع ما فيه من البول حتى لا يبقى منه شئ فيه البتة وعلى هذا إذا استرخت العضلة بتمامها ولم يعصر عنق المثانة » ، احتبس شئ من البول بالضرورة فيكون تقدير كلام المصنف :
« وإما لاسترخاء العضلة العاصرة لتمام عنق المثانة ، ولكن لا يقال لهذا احتباس البول ولو قيل : المراد بالعضلة العاصرة عضل البطن ، لوجب حينئذ أن تمرخ البطن بالأدهان المذكورة بعد المثانة .
وعلامته : أن صاحبه يبول بسهولة إذا غمز على مثانته درورا بغير حصر أي : زرق قوى ؛ لأنه انما يتم بانعصار المثانة من جميع الجوانب وانقباضها على ما يحويه ، وعند الاسترخاء لا يتأتى منها العصر فإذا غمزت المثانة باليد قام الغمز مقام العصر من جانب واحد ويحس بأن شيئا من باطنه لا يجيب إلى العصر .
وعلاجه : سقى المعاجين الحارّة مثل : المثروديطوس والبلادرى ومرخ المثانة بدهن الناردين ودهن القسط ونحوهما مثل : دهن السذاب والخروع والسوسن مع الجندبيدستر والفرفيون .
وإما لخلط لزج يلحج في مجرى البول من المثانة إلى القضيب فيحدث سدّة .
وعلامته : تقدم الدعة والراحة والتغذى بالأغذية الغليظة اللزجة مثل لحوم البقر والأكارع والجبن والثقل المحسوس في العانة وأن يخرج في البول خام « 1 » وأن لا توجد علامات الحصاة والورم وغيرهما من الأسباب الأخر مثل اللحم النابت وجمود الدم والمدة .
وعلاجه : سقى المدرات « 2 » القوية لاخراج ذلك الخلّط مثل الإنيسون وبذر
هامش
- الأسفل ، كذا في « كشف الإشكالت » . وقال « شريف الأطباء » : المراد من الرأس الأسفل المقابل للرأس الذي اتصل بالعنق . وقال جالينوس : لعنق المثانة عضلة واحدة يحيط به ويدور عليه وليفها ذاهب عرضا .
( 1 ) . أي : بلغم خام .
( 2 ) . اللهم الّا أن يكون في المدرّات خدر ويخشى [ يفضى ] إلى الموضع المرض فيوجب زيادة لتوجه المادة السدة فحينئذ ينبغي أن يستعمل المدرات بعد تنقية البدن بمثل القئ والاسهال والفصد . وانما قيدها الشارح بلفظ « القوية » لأن العضو الذي فيه المرض بعيد لضعف قواها جدا حين وصولها إلى ذلك العضو . وينبغي أن تمرخ -