الباب التاسع : في أمراض القلب « 1 »
[ الفصل الأول : في سوء مزاج القلب « 2 » ]
سوء مزاج القلب يكون :
إما حارا وعلامته : عظم النفس ، أي : تكون أعضاء التنفس تنبسط عند النفس في الجهات كلها انبساطا وافرا ليستنشق هواء كثيرا فوق المعتدل وعظم النبض
هامش
( 1 ) . : إذا استحكم سوء مزاج فيه لم يقبل العلاج وإذا كان غير مستحكم لم يكن سهل القبول للعلاج . والورم الحار قاتل في الحار والبارد يبعد حدوثه لأن حرارة القلب يدفع البرودة ومتى كانت مغلوبة ينطفي فيسبق الورم الموت . ويندر حدوث الورم الصلب والرخو لأن الصلب في الأكثر انتقالى من الورم الحار وقد عرفت حاله . وأيضا المادة الغليظة يتعذر نفوذها في جرم القلب لتلززه . وأما الرخوة فإن حرارة القلب يذيبها ويصير حينئذ في مسلك النضج والصيرورة ورما حارا . وبالجملة ، القلب لا يتحمل ورما وألما وجراحة لشرافتها ولذالك لم يذبح حيوان فوجد في قلبه من الآفات ما يوجد في سائر الأجزاء ورما . وأما غلاف القلب فربما سهل الورم الصلب فيه والخلط الغليظ أو غير الصلب العارض من خلط مائي رقيق كما حكى « جالينوس » أنه كان في منزله قرد فساء حاله من غير مرض في ظاهر بدنه ولا فيما يعرف من أعضاء باطنه بالعلامات وكان ينحف يوما فيوما وكان « جالينوس » ينظر حاله إلى ما ذا يؤول حتى مات ذلك القرد فشرّجه « جالينوس » وفتش حالة أعضائه الباطنة وظهر بعد التفتيش البالغ انه في غلاف قلبه ورم وذلك سبب مرضه وموته .
وقد يعرض في عروق القلب سدد ضارة في افعال القلب .
( 2 ) . : معالجات واعظى :ILL temperament of the heart.