Skip to main content

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني ) — Page 557

Contributors:

P.557
وأكثره قاتل لغلظ المادة وخبثها وعصيانها عن النضج مدة تبقى القوة فيها قوية على الانقباض الشديد واخراج المدة بالسعال بل إنما يمكن نضجها في مدة طويلة تخور القوة فيها عن التنقية . وعلاجه : ذلك العلاج من الفصد والتطفئة مع مداومة الضماد المتخذ من ورق الكرنب والبنفسج والبابونج وبذر الخطمي لأن المادة غليظة عاصية عن النضج ونطل الموضع بالماء الحار لإرخاء الموضع ولتليين المادة وترطيبها واعدادها للنضج ولتجفيف الوجع وتليين البطن بالحقن اللينة لأن المادة السوداوية متسفلة بالطبع ومتى كانت المادة الأجزاء السفلانية مائلة إليها يكون التليين أنفع من الفصد لأنه يجذب المادة إلى الجهة التي هي مائلة إليها . واما دم بلغمى وعلامته : الوجع الثقيل وخفة الحمى ؛ لأن البلغم بارد بالطبع فلا يشتد اشتعاله من تأثير الحرارة الغريبة المعفنة فيه وقلة النخس لرطوبة المادة ولينها ، وبياض النفث مع حمرة يسيرة في الابتداء بسبب مخالطته دم وهذا أسلم الأنواع لقلة حرارة المادة وحدتها مع سرعة نضجها . وعلاجه : علاج سائر الأنواع من الفصد « 1 » وغيره مثل التليين والتضميد والتنطيل والتطفئة غير أنه ينبغي أن يقلل فيه التطفئة لئلا تزداد المادة غلظا وفجاجا فتتبلد عن النضج وسقى ماء الشعير المركب مع الحمص وبذر الرازيانج وشراب الزوفا إن احتيج إليه لتقطيع المادة وتلطيفها . وقد يحدث هذا الورم في العضلات التي بين الأضلاع أو في الغشاء المجلّل للاضلاع من خارج إما بمشاركة الجلد أو بغير مشاركته ويسمى هذا ذات الجنب المغالط والغير الصحيح والغير الخالص . وعلامته : أي : علامة العضلى أن يكون النخس ومنشاريّة النبض فيه أقل أما النخس فلأنه في عضو مركب من الغشاء واللحم وأما المنشارية فلأن الأجزاء اللينة
Footnote
قد يكون بأنها في الأصل كانت غير سوداوية لكنها احترقت في حال المرض فصارت سوداء وقد يكون بسبب من خارج كالدخان فإن الدخان إذا خالط المواد المستنشق نازلا إلى قصبة الرية أوجب في النفث حينئذ سواد وكمودة ولا يكون ذلك دلالة البتة على الرادئة . ( 1 ) . : وخالفه « السيد الجرجاني » في الفصد فإنه يمنعه في الباردين مطلقا وجوّزه « المصنف » لأنه أيضا من الدموي عنده .