المظلمة فتتغير لذلك أفعال الدماغ . وسيجيء بيانه إن شاء الله تعالى .
وفقدان النوم ؛ لتجفيف الدماغ ولأن الحرارة تحدّ مزاج الروح فيحدث لها قلق الحركة وميل إلى الظاهر .
وعلاجه : تبريد الدماغ بالأقراص المطلية المتخذة من الأنزروت والقاقيا والصندل والحضض وورد النيلوفر والماميثا وبزر الخس بماء الكزبرة . ويحذر من استعمال المخدرات في كالأفيون واليبروج إلّا عند الاضطرار ؛ فإنها ربما أورثت بلايا رديئة مثل ظلمة البصر وربما أدّت إلى الهلاك فقد ذكر « الطبري » انه رأى طبيبا يرد هذا الصداع بالخل والأفيون والكافور ، وكان بامرأة حامل فأسقطت الجنين وسكتت وهلكت بعد اثنين وسبعين ساعة .
والأقراص المأكولة المتخذة من بزر الخيار والقثاء والقرع والكزبرة اليابسة والطباشير وبزر الخس والفرفخ مع الترنجبين .
والأشربة مثل شراب النيلوفر والبنفسج والعناب والتمر الهندي .
والاطلية المتخذة من النيلوفر والصندل والحضض والماميثا بماء الخيار والقرع والخس والكزبرة الرطبة مع قليل خل وماء ورد ودهن ورد . والطلاء ما يجعل على العضو ، ويستعمل في الشيء الرقيق الذي يساعد اليد والضماد في الغليظ الذي لا يساعدها .
والنطولات المتخذة من العصارات الباردة مثل عصارة الخس والبقلة والخلاف .
والادهان الباردة التي ليس فيها قبض لئلا تحتقن الأبخرة بتسديدها المسام بالجمع والتكثيف .
وأخذ ماء الشعير ؛ فإن فيه عشر خصال صار بها أفضل الأغذية للأمراض الحارة على ما حقّقه « ابقراط » وهو أنه بارد ، منضج للأخلاط ، مستفرغ للمحترقة منها ، منقّ للمعدة ، سهل النفوذ « 1 » إلى جميع البدن ، لذيذ ليس بالبشع والعفص ، معتدل الغذاء ، مسكّن للعطش ، لا يهيج الأخلاط الفاسدة ولا ينتفخ ولا يربو في المعدة « 2 » .
هامش
( 1 ) . يلزم من ذلك أن يكون سريع التغذية والتقوية . ويستفاد من قوله « لذيذ ليس بالبشع » أن يكون مقبولا عند الطبيعة فحينئذ يكون تأثيره أسرع وأقوى في البدن .
( 2 ) . لأنه إذا اهتمّ في طبخه لا يبقى فيه رطوبة فضلية يتولّد منه رياح .