[ الفصل التاسع والثلاثون : في الزرقة « 1 » ]
الزرقة : وهي نوعان : أصلية وحادثة فالأصلية أسبابها سبعة :
أحدها : كثرة الروح الباصرة فإنها ألطف الأرواح وأشدّها إشفافا واستنارة واشراقا فإذا كثرت قاومت لون الطبقة الكحلية وسترته وأمالت لون العين إلى التلألؤ والزرقة .
وثانيها : صفاؤها ونورانيتها فتقاوم بذلك لون العنبية .
وثالثها : عظم الجليدية فإنها رطوبة بيضاء صافية ومع ذلك محل للروح الباصرة النيرة فتتلألأ العين عند عظمها وتستنير فيخفى لون العنبية .
ورابعها : نتوء الجليدية فإن قربها إلى الخارج يفعل ما يفعله عظمها .
وخامسها : قلة الرطوبة البيضية فلا تحول بين الرطوبة الجليدية والروح وبين العنبية ولا تمنع الروح الشفاف من البروز إلى الظاهر ومقاومة العنبية .
وسادسها : صفاؤها فلا يمنع الروح من المقاومة .
وسابعها : قلة سواد العنبية فيغلبها صفاء الروح والرطوبة .
والزرقة التي تحدث بعد أن لم يكن سببها .
إما نتوء الرطوبة الجليدية إما لزيادة حدثت في الرطوبة الزجاجية فتنضغط الجليدية إلى خارج أو ورم في الطبقة الصلبة والمشيمية والشبكية فيزيد حجمها بالورم ويندفع عن موضعها فتنتؤ الجليدية بالضغط .
هامش
( 1 ) . قاموس القانون :Blue ; blue coloure ; azure.