[ الفصل الثاني والعشرون : في انتثار « 1 » الأهداب « 2 » ]
إنه يضر بالعين من حيث أنه لا يدفع منها الغبار والتراب والأضواء المؤذية فلا يؤمن على صاحبه أن يكلّ بصره عند ضوء الشمس وأن يذهب بالكلية عند انتشار البرق مثلا . سببه :
إما فساد غذائها بسبب ميله إلى الحدّة والحرافة لمخالطة الصفراء أو السوداء عند منبتها وإلّا لكان عاما في جميع البدن .
وعلامته : علامات غلبة أحد المرارين مع حرقة وحكة وكثيرا مّا لا تظهر في الجفن علامة مخصوصة غير الانتشار إذا كانت تلك المادة في باطن الجفن .
وعلاجه : استفراغها في تبديل المزاج ثم التكحّل بالأكحال المنبتة لها مثل اللازورد والحجر الأرمني ونوى التمر المحرق ودخان الكندر وقشور الصنوبر والسنبل .
وإما عدم غذائها فيسقط كالنبات إذا لم يسق وبعد سقوطها لا ينبت مكانها أخرى وذلك يكون بعقب الأمراض الحادة الصعبة كالسرسام والحميات المحرقة .
وعلاجه : التدبير المنعش للقوة المرطّ للبدن من الأغذية الجيدة الكيموس والاستحمام وترك الإستفراغ بالواحدة وبالجملة استعمال المرطبات واجتناب المجفّفات ثم التكحّل بما لا يدمع العين لئلّا يزداد اليبس والجفاف فيها باستفراغ
هامش
( 1 ) . : بالثاء المثلثة لا بالشين المعجمة كما زعم بعض الناس .
( 2 ) . قاموس القانون :Falling of the eye lashes.