الكائنة من الصفراء فان قلت فكما تنكسر اعراض الصفراء بالبلغم فكذلك تنكسر اعراض البلغم بالصفراء فلم لم يسم شطر النائبة قلت علامة الصفراء اظهر من علامة البلغم في كل مرض وخصوصا في الحمى لان اعراض الحرارة في الظ أشد واعراض البرودة في الباطن أشد كما هو معلوم لمن يزاول العلاج وكانت الإضافة إلى الصفراء أولى وشطر الغب قد يكون الصفراء فيه أغلب فيظهر علاماتها من مرارة الفم وشدة العطش وصفرة اللون والقارورة ونحوها وقد يكون البلغم أغلب فيظهر علاماته من الكسل والسبات والثقل ونحوها وقد يكون المادتان متساويتين لكن معرفة المساواة عسرة جدا وعليك بالحدس من تركيب علامة المادتين وشطر الغب يكون في أحد اليومين أشد لاجتماع الصفراوية والبلغمية فيه وفي علاجها يجب رعاية حال المادتين وهو بالتوسط بين مقتضى الصفراوية ومقتضى البلغم من الميل إلى أحد الجانبين عند غلبته والعمدة في معالجة على الاستفراغ من المادتين أكثر لان التبريد والتطفية والترطيب وإن كان علاج كل حمى لكن هذه الحمى مادتها بلغم وصفراء مجاورة له فلا يكون من الاعراض مزيد خوف فوجب صرف العناية إلى الاستفراغ والسكنجبين البزورى أوفق شربة له وكان جالينوس يجعل الغذاء فيه ماء شعير مع قليل فلفل وفي معناه ان يجعل فيه قليل كرفس ونحوه قال المؤلف وإذا تركبت غبّان تركيب مبادلة نابتا كل يوم وان تركبت ربعان نابتا يومين وتركتا يوما وان تركبت خمسان نابتا يومين وتركتا يومين وقد تنوبان غبا وإذا تركبت سدسان نابتا يومين وتركتا ثلاثة أيام والضابطة فيه ان يضم أيام الحمى إلى أيام الراحة ويزيد واحدا ابداه الحاصل يشتق منه اسم كلواحدة من تلك الحميات ويكون عددها بعدد النوب مثاله حمى تنوب خمسة أيام وتترك ثلاثة أيام فإذا فعلنا ذلك كانت تلك خمس حميات تسع ولميته ان الربع هي التي تأخذ لليوم ورابعه والخمس هي التي تأخذ اليوم وخامسه فيكون للخمس ثلاثة أيام راحة ويوم النوبة فيكون المجموع أربعة وإذا زدنا عليه واحدا كان خمسة والحمى خمس أقول الغبان إذا تبادلانا بتاكل يوم لان اليوم الثالث نوبة الغب الأول والرابع نوبة الغب الثاني والخامس نوبة الأول والسادس نوبة الثاني وهلم جرا والربعان المتبادلان تاخذان يوما وتتركان يوما عكس الربع المفرد لان اليوم الثالث راحة وكل من الربعين ثاني راحة
الموجز في الطب — صفحة 451
مساهمون: ابن النفيس
ص٤٥١