تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في الطب — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
آلات النفس فإن كان الاحساس بشدة الوجع عند الاستنشاق فالورم في العضلات الباسطة وإن كان في الرد فهو في العضلات القابضة والفرق بين الدموي والصفراوي ان الدموي تمدده أكثر والصفراوي نخسه أكثر والمادة تتعرف نوعها من لون النفث ومن اشتداد نوائب الحمى فالدموى نفثه احمر وحماه دائمة والصفراوي لونه اصفر وحماه يشتد غباد على هذا القياس وإذا لم يحصل النقاء لنفث في ذات الجنب إلى أربعة عشر يوما فقد اجتمعت المادة وتقيحت ومتى لم يستنق القيح إلى أربعين يوما فقد آل إلى السل بان تقرح المادة أو المدة المتحلل منه جوهر الرية لحدتها ورداءتها وقد يكون انتقال ذات الجنب إلى السل بعد انتقاله إلى ذات الرية بان تقبل الرية مادة الورم غم تحتبس فيها فتورم ثم تتقرح وعلامة ابتداء اجتماع مادة ذات الجنب شدة اعراض المريض اى يشتد وجعه وعسر نفسه وضيقه وحماه ويتخشن لسانه ويصعب سعاله لتلزج المادة وكثافة الحجاب وتسقط شهوته ويختلط عقله ويثقل حواسه فإذا تم الجمع سكنت هذه الاعراض لكن يزداد الثقل وإذا انفجر عرض ناقض مختلف واستعراض نبض وتموجه للضعف وربما عرض حمى شديدة للذع المادة للاعضاء وللذع الورم وكلما كانت عوارض الجمع أشد كان الانفجار اسرع وكلما كانت اللين كان الانفجار ابطاء وخصوصا الحمى من جملة العوارض وإذا ظهرت العلامات الهائلة وكنت قد شاهدت دلائل محمودة في النفث وغيره فلا تجزع كل الجزع فان عروضها بسبب الجمع لا بسبب آخر وأول الأشياء في ذات الجنب وذات الرية على نضج المادة وعلى وقت المرض من ابتدائه وتزيده أو انحطاطه أو انتهائه وعلى سلامة المريض وهلاكه هو النفث واما دلالته على نضجه فلما نذكره عقيب هذا الكلام واما دلالته على الوقت فهي انه إن كان رقيقا أو قليلا فهو وقت الابتداء وإذا اخذ في الغلظ وازداد واصفر فهو وقت الازدياد وإذا سهل وكان نضيجا ويخف معه الوجع فهو وقت الانتهاء ثم إذا اخذ ينقص وينتقى الوجع فهو وقت الانحطاط واما دلالته على السلامة والهلاك فان أفضله يدل على السلامة وخلافه على الهلاك وأفضل النفث وارداءه مذكوران في المتن بألفاظ لائحة غنية عن الشرح وكذلك علامات البحران كما ذكرها ومما ذكره من صفات النضج يعلم دلالة النفث عليه