والسبب فيه عند أصحاب القول بالشعاع وهو ان الابصار يكون بخروج الشعاع وملاقاته المبصران الحركة المتجهة إلى مكان بعيد يحلل الروح الرقيق فلا يعمل شيئا بخلاف الحركة إلى مكان قريب وعند أصحاب الشيخ ان الرطوبة الجليدية تشتد حركتها عندما يبصر البعيد وذلك مما يحلل الروح الرقيق فلا يعمل شيئا وافراط غلظ الروح يحدث من الرطوبة والأبخرة وقد يحدث من الاجتماع الشديد الذي لا يكون بحيث يودى إلى اشتعال مزاج مرقق وعلامة غلظه ان يقوى العين على ردية البعيد دون القريب والسبب فيه على المذهب الأول ان حركة الروح إلى المكان البعيد يلطف غلظها ويعدل قوامها بخلاف حركتها إلى المكان القريب وعلى المذهب الثاني ان اشتداد حركة الجليدية يلطفها بخلاف الحركة اللنية وقد يودى افراط غلظه الروح بسبب الاجتماع إلى افراط رقتها وذلك بان تحقن الحرارة فيه للاجتماع المفرط فيسخن مزاجها فيرق جدا لشبه فقد أدى التكثف أولا إلى الترقق ثانيا وهذا يعرض للمحبوسين في الظلمة عند طول المقام وضعف البصر العارض بسبب الرطوبات الغايرة بسبب عدم صفائها وبسبب الطبقات بسبب بثورها أو تقشرها أو شدة صلابتها أو لبونتها مما يعسر ادراكه جدا وقد ذكر في المطولات فاعلم من علاماتها بقدر الامكان
[ علاج ضعف البصر ]
قال المؤلف العلاج يحبب ان يعدل المزاج ويقوى الدماغ والعين واستعمال الاطريفل الصغير نافع لمنعه البخار وتنقية الدماغ وتقوية المعدة وإن كان الروح غليظا استعمل التوتيا بماء الرازيانج أو ماء المرزنجوش أو ماء البادروج وإدامة الاكتحال بالحضض ينفع العين جدا ويحفظ القوة مدة طويلة ومن الأدوية المعتدلة النافعة لضعف البصر ان يحرق جوزتان وثلاثون نواة من الإهليلج الأصفر ويسحق ويلقى عليه مثقال فلفل وأيضا عصارة الرمان المر يطبخ إلى النصف ويخلطه به نصفه عسل ويشمس في القيظ شهرين ثم يصفى يجعل عليه قليل فلفل وصبر وكلما عتق كان أجود وماء البصل مع العسل نافع وتناول اللفت دائما مشويا باينا ومطبوخا يقوى العين ويحد البصر جدا ولحوم الأفاعي تحفظ صحة العين ويقوى البصر جدا ومشط الرأس كل يوم ينفع البصر وخصوصا للمشايخ والسياحة في الماء الصافي وفتح العين فيه ينفع البصر وخصوصا للشبان ويضر البصر الامتلاء والسكر وخصوصا النوم عليهما والبكاء وكل ما يعسكر الدم كالعدس وإدامة الجماع والجوع