مرض وازمانه واما السوداء فثقل أقل وفكر فاسد ووسواس وكمودة لون الوجه والعين فهذه علامات الأمزجة العارضة اما الأمزجة الجبلية فتعرفها من الفن الأول وحلق الرأس يغلظ الرقته أقول الكلام في الأمراض المختصة بعضو عضو لا يمكن تحقيقه الا بتشريح ذلك العضو فلا بد عند الشروع في ذكر امراض كل عضو من تقديم تشريحه بشرط عدم التجاوز عما لا بد منه في تحليل ألفاظ الكتاب فنقول اجزاء الرأس الذاتية وما يليها هي الشعر ثم الجلد ثم اللحم ثم الغشاء ثم القحف ثم الغشاء الصلب ثم الغشاء الرقيق المشيمى ثم الدماغ جوهره وبطونه وما فيه ثم الغشاءان تحته ثم الشبكية ثم العظم الذي هو القاعدة للدماغ والدماغ ينقسم إلى جوهر حجابى وجوهر مخى وإلى تجاويف فيه مملوة روحا والأعصاب كالفروع المنبعثة عنه لا على أنها اجزاء جوهر الخاص به وجميع الدماغ منصف في طوله تنصيفا نافذا في حجبه ومخه وفي بطونه وان كانت الزوجية في البطن المقدم وحده اظهر للحس وبطونه ثلاثة أحدها هذا البطن المقدم وهو عظيم والثالث الموخر وهو أيضا عظيم والثاني كدهليز مضروب بينهما وهو مطول وتسقفه كرى وهذا كاف في شرح ما نحن فيه بصدده وقوله وتشويش في افعاله مثل الشيخ في القانون التشويش بان ترى القوة الباصرة ما ليس له وجود في الخارج كالبق والشعل ونحوهما إذا لم تكن بأسباب خاصة بالعين وبان تسمع القوة السامعة ما ليس له وجود في الخارج كضرب المطارق وصوت الطبول أو حفيف الرياح وبان يشم القوة الشامة ما ليس له في الخارج وجود وبان يتخيل القوة المتخيلة ما ليس له وجود في الخارج وبان تذكر للتذكرة ما ليس له به عهد وما في المتن من المباحث واضح ودرور العروق حركته
[ الصداع ]
قال المؤلف الصداع ألم في أعضاء الرأس وكل ألم سببه اما سوء مزاج ساذج أو مادي واما تفرق اتصال واما هما معا كما في الأورام والرطب يولم بمادته بان يتبخر ويمدد فيفرق الاتصال واليابس يولم بذلك وبجمعه فيلزمه تفرق الاتصال عما تكاثف عنه والحار والبارد يولمان بذلك وبذاتيهما والبارد لتحذيره ويقل المه أقول قد مر في الفنين السابقين ما يغنى عن شرح