دراهم افتيمون ملين حليب والسكر أو سفوف السوداء بماء الجبن أو الاطريفل الصغير وقد يقوى بالافتيمون خصوصا في الصنف الأول ويحبب ان تريحهم من المعالجة بعد كل حين وان استعملوا المفرحات الياقوتية وغيرها عقيب الاستفراغ وان يلزموا العقل بملازمة من يستحيون منه وان يمال معهم في بعض ظنونهم الفاسدة وأكثر عروض الماليخوليا للعقلاء من الناس وبثور في الربيع بحركة السوداء وفي الخريف لرداءتها وكثرتها أقول قال الشيخ يجب ان يبتدى بالفصد على كل حال الا ان تخاف ضعفا شديدا أو تعلم أن المواد قليلة وهي في الدماغ فقط وان اليبس مستول ثم إذا فصدت ووجدت دما رقيقا فلا تحبس فإنه كثيرا ما يتقدم الرقيق ويحتبس الغليظ فيزيد شرا وإذا فصدت فوسع وافصد الاكحل وان وجدت ثقلا في الرأس فالباسليق وربما يحتاج إلى فصد الباسليقين ويحبب الحذر عن تبريد شديد للرأس وقال السمرقندي يحبب ترك الاستفراغ بالدواء في المراقى الا عند الضرورة الشديدة والاقتصار على الفراريج وصفرة البيض والفصد في كل أربعين يوما من الباسليق بقدر القوة وترطيب المزاج بماء الشعير وشراب الخشخاش وتقوية الأحشاء بالجلنجبين ان وقع الحاجة إلى الاستفراغ فيجب الرفق بمثل الخيارشنبر ونحوه قوله المبرز اى المطبوخ مع البزور الحارة كبزر الرازيانج والكرفس قوله اسفيدباجة هي الشورباج يطبخ على وجوه وأصله اللحم والبصل والحمص واما الابازير الحارة أو الباردة أو البقول من النوعين فعلى حسب المزاج والكافور الرياحي منسوب إلى بلد يقال له الرياح وانما ذكر الملينات اللينة لان القوية تدفع الرطوبات الرقيقة فيستولى اليبس وهو أضر الأشياء في هذا المرض وبالجملة لا بد في الاستفراغ من التأويل وشدة الاحتياج صفة سفوف السوداء يؤخذ اهليلج اسود وكابلى من كل واحد درهم ونصف افتيمون درهمان غاريقون ربع درهم خريق دانقان يدق ويلقى منه درهمان إلى ثلاثة دراهم في ماء الجبن ويشرب منقول من الكامل وتقوية الاطريفل الصغير بالافتيمون ان يلقى درهم من الافتيمون إلى أربعة دراهم من الاطريفل ولك ان تزيد وتنقص بحسب المزاج والمفرحات كثيرة صفة مفرح الياقوتى
الموجز في الطب — صفحة 254
مساهمون: ابن النفيس
ص٢٥٤