ممتدا إلى أصول العينين لاشتمال ذلك الغشاء على العصبة للجوفة وامتداد جزء منه إلى الحدقة وإن كان في الحجاب الخارج أحس الوجع خارج الدماغ وأوجع لمس جلدة الرأس وهذا الصداع في الغالب يكون من برد كالورم السوداوى ونحوه لأنه يكون مزمنا والحار لا يزمن على أنه إن كان عن سبب حار استحال إلى البرد لاضعاف القوة بسبب الأزمان واجتماع فضلات الباردة فيكسر الحرارة ويصير البيضة باردة بعد انكانت حارة وقال آخرون لا يشترط الشروط المذكورة في هذا المرض وعندهم كل صداع مشتمل على الرأس كله داخل القحف أو خارجه يسمى بيضة وأقول هذا الاختلاف لا يرجع إلى المعنى والعلاج بحسب الرأي الأول علاج الصداع البلغمى وعلى الرأي الثاني ما يقتضيه حال المرض من الحار والبارد والحجر المصري حجر يستعمل الناس في مصر في قصارة الكتان وغسله ذكره جالينوس في كتابه في قوى الأدوية المفردة والنطرون هو البورق الأرمني
[ الشقيقة ]
قال المؤلف الشقيقة هي كالبيضة الا انها يختص شقا من الرأس وتدبيرها تدبيرها أقول هذا الكلام يدل على اشتراط الشروط المذكورة في الشقيقة لكن المشهور عدم اشتراطها ومادة الشقيقة تكون قليلة يقبلها الجانب الضعيف وأكثر ما يحصل في شرائين الصدغين وينفع الأدوية الافيونية اللازوقية الملتصقة عليهما بالكاغذ كالأفيون والصمغ وبزر الخس والكثيرا
[ السرسام ]
قال المؤلف السرسام وهو قرانيطس ورم حار عن صفراء أو دم صفراوى في أحد حجابى الدماغ الداخلين وأكثره فيما يلي المقدم أو إلى الوسط وقد يقال لورم الدماغ نفسه وقد يعم الدماغ كله فيعم الآفة جميع الأفعال النفسانية وعلامته حمى لازمة وصداع وثقل راس واضطراب نوم وتشويش أحلام وفساد ذهن واختلاط عقل واضطراب نفس ورقة بول فإن كان مائيا دل على الهلاك ونبض بين المنشارية والموجبة فالموجبة في الدماغي أكثر والمنشارية في الحجابى أكثر وسواد لسهان بعد صفرة أو حمرة وتقطير بول بلا إرادة وعدم شعور لمس أعضائهم الآلمة فإذا اعتقلت الطبيعة في الحمى الحادة مع رقة البول وثقل الرأس وافراط الصداع ولم يقع رعاف أو عرق فانذر بسرسام والدموي منه يكون مع اختلاط ذهن وضحك وحمرة لون اللسان والوجه والعين ودرور العروق وقطرات الدم