Skip to main content

الموجز في الطب — Page 161

Contributors:

P.161
تأثيره الخارج مضادا لتاثيره الداخلي كالكزبرة فإنها تحلل من خارج حتى الخنازير وإذا استعملت من داخل غلظت وبردت أقول كل مغير في البدن فتغيره اما انيكون من خارجه فقط أو من داخله فقط أو منهما جميعا القسم الأول هو الذي يغير بالملاقات دون التناول وهذا مثل البصل فإنه إذا ضمد به من خارج قرح ولا يقرح من داخل إذا اكل وذلك لاحد أسباب أربعة منها انه يوكل في أكثر الامر مع مأكول آخر مخلوط به وذلك مما يكسر قوته ويغير كيفية ولا كذلك حاله إذا ضمد به فإنه في أكثر الامر يضمد بمفرده ومنها انه يختلط في أوعية الغذاء برطوبات تغمره ويكسر قوته ولا كذلك إذا ضمد به فان خارج البدن عن الرطوبات خال ومنها ان الحرارة الغريزية تهضمه وتفرقه وتشتته فلا يبقى في مكان واحد الا زمانا قليلا ولا يتمكن من فعله في ذلك الزمان لضعف تلك القوة فيه ولا كذلك إذا ضمد به فإنه يلبث في موضع واحد زمانا كثيرا والحرارة الغريزية لا تفعل فيه الهضم والتفريق الذين يفعلهما في الباطن ومنها ان الحرارة الغريزية تبادر وتغير مزاجه وتحلل منه القوة التي بها يقرح ولا كذلك إذا ضمد به من خارج فان الحرارة الغريزية شديدة في الداخل دون الخارج القسم الثاني عكس القسم الأول وهو الذي يغير بالتناول دون الملاقاة وهذا مثل اسفيداج فإنه ان شرب غير تغيرا عظيما وكثيرا ما قتل وان طلى لم يفعل شيئا وذلك لاحد سببين أحدهما انه غليظ الاجزاء فلا ينفذ في المسام من الخارج لضيق المسام وغلظ الاجزاء ولا كذلك إذا شرب إذ لاتساع المجارى الداخلة وتلطف بعض اجزائه يصل إلى منافس الروح وإلى الأعضاء الرئيسة فيفسد وثانيهما ان الطبيعة السمية التي فيه لا تتثور الا بفرط التأثير الحرارة الغريزية فيه لأنه لا يكون الا بان تجذب الحرارة منه ما ينفذ فيؤثر وفرط تأثيرها انما هو في الداخل لأنها ضعيفة في الخارج القسم الثالث هو الذي يغير بالملاقات وبالتناول وهو قسمان لان تأثير الداخلي اما ان لا يكون مضادا للتأثير الخارجي أو يكون مضادا له فالأول كتبريد الماء داخلا وخارجا والثاني كتأثير الكزبرة وذلك لأنها يخلل ويسخن من خارج ويغلظ ويبرد من داخل وسببه انها مركب من جزئين أحدهما حار لطيف محلل والأخرى مكثف مبرد فإذا استعملت من خارج لم ينفذ الجزء المكثف لغلظه ونفذ الجزء المحلل فيفعل التحليل حتى أنه يخلل الخنازير وإذا استعملت من داخل حللت حرارة الباطن ذلك الجزء المحلل منه لقوتها ولطافته فلم يكن له تأثير وقويت على اخراج قوة المكثف إلى الفعل فيظهر اثره وهو التغليظ والتبريد

[ معرفة قوى الأدوية بالتجربة أو قياس ]

قال المؤلف والأدوية تعرف قوتها بطريقين أحدهما التجربة