Skip to main content

الموجز في الطب — Page 148

Contributors:

P.148
من الفصد لم يكن الابتداء محوجا إلى القصد والاسهال معا وهو المفروض والأولى ان يقال إذا خرج شئ مع الفصد وجب اخراج الباقي بعده بالاسهال وبعد الفصد ان غلب خلط بسبب الفصد وجب اخراجه أيضا وإن كان الثاني يستفرغ الخلط الغالب أولا ثم فصد إذ لو عكس احدث الخلط الغالب أمراضا مناسبة له لزوال الدم الذي كان كاسرا لشره وإذا جمع بين الفصد والاسهال في القسمين وجب ان يكون بينهما مهلة بأيام محافظة لامر القوة لان الجمع بين الاستفراغين مضعف عظيم جدا وكثيرا ما أوقع شرب الدواء في الصورة التي يجب فيها الفصد في الحمى والقلق والاضطراب لان الدم غالب بالفرض والدم حار وأكثر المسهلات حارة فيستولى الحرارة على البدن ويلزم منه الحمى والقلق قال المؤلف وقد نأمر بالاستفراغ لا لزيادة في الاخلاط بل لردأته كيفيتها أو للاستظهار أو للتقدم بالحفظ لمن يعتاده مرض وخصوصا في الربيع أقول لا يجب ان يكون الاستفراغ لازدياد مقدار الاخلاط فإنه قد يؤمر بالاستفراغ لأسباب غيره منها ان يتغير كيفية الاخلاط من الصلاح إلى الرداءة ومنها ان يحدث وقوع مرض فيستفرغ المادة استظهارا وامنا من ذلك المرض ومنها ان يعتاد البدن ان يعرض له في فصل مخصوص مرض فإذا قرب ذلك الفصل استفرغت مادة ذلك المرض تقدما بالحفظ وانما خص الربيع في هذا الحكم لأنه وقت سيلان الاخلاط كما مر والفرق بين الاستظهار والتقدم بالحفظ ان الأول في حق غير المعتاد والثاني في حق المعتاد وكثيرا ما يطلق أحدهما على الآخر قال المؤلف وقد يعاف عن الاستفراغ فيستبدل عنه بالصوم والنوم ويتدارك سوء مزاج يوجبه ذلك الامتلاء أقول قد يمتلى البدن ويمنع من الاستفراغ مانع والحيلة في ذلك ان يستبدل عن الاستفراغ بالصوم والنوم فينقص المادة ويتدارك سوء المزاج الذي يوجبه ذلك الامتلاء بالتعديل فيتكسر كيفية المادة فيحصل اعتدالها كما وكيفا ويقع الغنية عن الاستفراغ وفي بعض النسخ ويتدارك سوء المزاج الذي يوجب ذلك وهو أيضا معنى صحيح اى يتدارك سوء المزاج الذي يوجب الاستفراغ

[ الاستفراغ بالمجففات من خارج ]

قال المؤلف وقد يستفرغ بالمجففات من خارج كالنوم على الرمل للمستسقى أقول هذا الكلام يمكن ان يكون من تتمة الكلام السابق ويمكن انيكون قاعدة أخرى مذكورة على سبيل الإفادة الجديدة ومعناه ظاهر قال المؤلف وقد يحتاج في الاستفراغ إلى أدوية تناسب المستفرغ في كيفية فيعدلها بما يوافقها