مسفر « 1 » صاف « 2 » يضاهي فائق الياقوت في اللون والرونق ، ويتخلّف عنه في الصلابة حتّى إنّه يحتكّ بالمصادمات : فيحتاج إلى الجلآء « 3 » بالمرقشيثا « 4 » الذهبيّة . وهو أفضل ما جلي به هذا الجوهر .
ومنه ما يشبه الياقوت ( 14 ) البهرمانيّ . ويعرف ( باليازكيّ ) « 5 » ، وهو أعلاها وأغلاها . وكان يباع في أيّام بني بويه « 6 » بقيمة
هامش
( 1 ) المسفر اسم فاعل من أسفر : إذا اضآء وأشرق واظهر ما وراءه من الأجسام .
( 2 ) في الأصل : صاف وهو غلط ، أو هو على لغة لبعضهم .
( 3 ) في الأصل : جلا وهو غلط ، أو لغة ضعيفة .
( 4 ) المرقشيثا ، لم يذكرها اللغويون ، من أقدمين ومحدثين . لكن ابن البيطار والكثيرين من أهل الصنعة وأرباب علم المعادن ذكروها . وقالوا إنها البوريطسPYRITE BLANCHEأو حجر النار . وقد اقتبس الفرنسيون منا المرقشيثا فسموهاMARCASSITEونحن اقتبسناها من الارميين فإنهم يسمونها ( مرقشيثا ) أو ( كيفا مقشيثا ) ومعناها الحجر الصلب أو الصلد . فحذف العرب ( كيفا ) ، واقحموا راء بين الميم والقاف تعويضا عن المحذوف فصارت كما ترى ، طلبا للخفة في اللفظ . وصحفها الفرس بصور شتى فقالوا ( مرقشيشا ) و ( مارقشيشا ) بشينين في كلا الحرفين . ومنهم من نطق بها كما يلفظها أبناء لغة الضاد .
( 5 ) لم يذكر أحد من اللغويين هذه اللفظة ، أقدمين كانوا أم محدثين .
والكلمة لهذا الضرب من البلخش تركية جغطائية . ومن الغريب ان التيفاشيّ الذي أمعن في البحث في كتابه عن أنواع الحجارة الكريمة ، لم يذكر ( اليازكي ) الذي لونه يداني الأصفر .
( 6 ) بنو بويه ( وتلفظ بضم الباء الموحدة التحتية ) وفتح الواو ، واسكان