وأما أسباب نقصان العدد ؛ فنقصان المادة ، أو خطأ القوّة المصوّرة .
واما أسباب فساد الوضع ؛ إما من مقاربة عضو آخر أو مباعدته إياه ، فهي إما من مادة مشنّجة أو مرخية أو أثر قرحة أو جفاف خلط أو تحجّرها أو حركة مفرطة .
وأما أسباب تفرّق الاتصال : فهو إما داخل مثل خلط أكّال أو محرق أو لزج أو لاذع أو صادع أو امتلاء ممدد ، وإما من خارج كالقطع بالسيف ، والمدّ بالحبل ، والاحتراق بالنار ، وأمثال ذلك .
الفصل الرابع في العلامات الدالة على أحوال بدن الإنسان من جهة المزاج
وهي أربعة أقسام :
منها ، الملمس : فإن انفعل اللامس عنه بالتسخين في البلاد المعتدلة الهواء دلّ على الحرارة ، وإذا انفعل عنه بالتبريد دل على البرودة ، وإن استلانه دل على الرطوبة ، وإن استصلبه دل على اليبوسة ، وإن لم ينفعل عنه دل على الاعتدال .
ومنها ، اللحم والشحم والسّمين ؛ فإن اللحم الأحمر إن كان كثيرا دل على الحرارة والرطوبة ، ويكون هناك تلزّز ، وإن كان يسيرا ، وليس هناك شحم كثير دل على اليبس والحرارة .