الأعضاء بمعاونة الأوتار لها ، وأن تكسو العظام وتحقن الحرارة الغريزية في الجسد .
وأما العروق الضوارب الّتي تسمى بالشرايين : فهي أجسام عصبيّة مضاعفة نابتة من القلب مجوّفة ، ليس لها حسّ وحركة في نفسها ، وفي تجويفها روح كثير ودم قليل ، ومنفعتها أن تفيد الأعضاء القوّة الحيوانيّة الّتي تحملها من القلب .
وأما العروق غير الضوارب الّتي تسمى الأوردة : فهي أجسام عصبية غير مضاعفة نابتة من الكبد مجوفة ، ليس لها حسّ وحركة ، وفيها دم كثير وروح قليل ، ومنفعتها أن تسقى الأعضاء الدم الّذي تحمله من الكبد .
وأما اللحم : فيتولّد من متين الدم ، ويعقده الحرّ واليبس ، ومنفعته أن يسخن الأعضاء ويدفع الآفة عنها .
وأما الشّحم : فهو جسم أبيض ليّن في الغاية ، يتولّد من مائية الدم ودسومته ، ويعقده البرد ، ومنفعته أن تندى العضو الّذي يجاوره .
وأما الغشاء : فإنه جسم عصبيّ رقيق عديم الحركة ، وله حسّ قليل ، ومنفعته أن يقي الأعضاء ويصونها .
وأما الجلد : فإنه جسم عصبيّ وله حسّ كثير ، ومنفعته ستر الأعضاء .
وأما الشّعر : فمنه ما يزيّن الجسد وهو شعر الرأس ، ومنه ما يزيّن بعض الناس دون بعض ، مثل اللّحية ، ومنه ما فيه المنفعة والزينة ، مثل هدب العينين وشعر الحاجبين ، ومنه ما فيه المنفعة دون الزينة ، مثل سائر شعر الجسد ، فإنه ينقّى به البدن عن الفضول .
وأما الظّفر : فجوهر عصبيّ ، ومنفعته أن يدعم الأنامل ويعينها على تناول الأجسام الصغار وإمساكها .
خلاصة القانون في الطب ( قانونچه ) — صفحة 32
مساهمون: محمود بن محمد الچغميني
ص٣٢