الباب الخامس في مداواة الجرب
قد ذكرنا فيما تقدم أن القدماء قد ذكروا أن هذا العارض للدواب ، انما يكون من مدّة ودم قد افسدتهما حرارة مفرطة ، فتدفعها القوة الدافعة إلى ظاهر البدن .
ويقول بعض الأوائل إنه جنس من الخنان ، وهو يعدي .
وينبغي أن تعالج هذه العلة في الأول بالأشياء التي تخرجها من داخل البدن إلى خارج ، قبل الأشياء التي تدملها وتبريها من خارج .
والذي ينبغي من علاجها أن يخرج الدم من الوداجين بمقدار الحاجة التي ذكرناها فيما تقدم .
ثم يلطخ بعد ذلك جميع بدن الحيوان بالرماد والنطرون حتى يخرج جميع الجرب إلى خارج البدن .
فإذا خرج جميع الجرب إلى خارج وتقرح منه البدن جميعه .
فينبغي بعد ذلك أن يطبخ دقيق الشعير بالزيت ويلطخ به جميع بدنه ، ويتركه عليه ثلاثة أيام .
ثم يغسله بعد ذلك بالماء والرماد ، فإذا غسلته بذلك ونظفته فاعرك جميع جسده بقطعة من جلد خشنة إلى أن يدمى .
ثم الطخه بهذا الدواء . وصنعته :
يؤخذ زفت ، وعكر الزيت ، وكبريت أصفر ، أجزاء متساية ، ويطبخ به فاترا .
وينبغي أن يلين بدنه من داخل بهذا الدواء وصفته :