الباب السادس والثلاثون في مداواة الزمن
وأما الزمن : فليس لمداواته سبيل ، لكنا نذكر بعض الادهان الذي تحلله قليلا .
وهذه صفة دهن يحلل الزمن :
يؤخذ زيت عتيق ، وزيت سلجم ، ودهن البط ، وسمن قديم ، ونفط وثوم وملح وأجزاء متساوية .
يدق ما اندق منه ويذوب ما ذاب ويخلط الجميع ويدهن به العصب .
ومن الناس من يعمل في مداواة الزمن أن يسل من رسغي الفرس العصبة الرفيعة المجاورة للعرق الوحشي ، مثل ما يفعل في سد القناة ، ويزعم أن ذلك يرخي قيام يد الفرس .
وهذا العلاج فيه مخاطرة ويتلف يد الفرس بالجملة .
ومن الناس من يبخش في مقدم النعل بخشا ويربط في ذلك البخش حبلا أو قدا 56 في الطوالة ، ويزعم أن هذا الفعل يقعد يد الفرس وهذا كله من التعليل البارد .
وقد ذكر لي بعض البياطرة أنه إذا نطل الفرس في كل يوم مرتين مغلي فيه القيسة ، 57 ثم بعد النطول يدهن ببعض الأدهان الشديدة التحليل التي ذكرناها فإنه يلين اليبس ويقعد يد الفرس .
ومن الناس من ينعل الفرس الذي اعتراه هذا المرض بنعل العقرب ، وهذا إذا كان الفرس قد انقلب حافره بسبب قوة العصب أو أن يكون عثورا .
فهذه جميع أدوية الزمن بأتم ما يوجد فافهم ذلك إن شاء اللّه تعالى .