ومن الناس من يفصده لذلك في الوحشيات ، ومنهم من يفصده في الحافر .
والفصاد في الحافر على ثلاثة أصناف ؛ منها الفصاد بالشق في مقدم الحافر ، والفصاد في الحافر بالسكين العوجا ، وكان أبي رحمة اللّه يفصد في الحافر بالمبضع وهو أن يشق الحافر شقا جيدا ، ثم يشيل قشرة الحافر عن المخ من المقدم برأس المبضع ، ويستفرغ له من الدم مقدار حاجته إليه .
وإذا أراد قطع الدم شال المبضع ، فتنزل تلك القشرة إلى موضعها وينقطع الدم بغير ذرور ولا دواء .
وهو أحسن من جميع قصادات الحوافر وأهونها .
ومن الناس من يسد قناة الحيوان بسبب الحمر ، وصفة ذلك أن يشق عن القناة بموس من فوق الركب بمقدار أربعة أصابع ، فإذا ظهرت القناة شكها بالمسلة وريطها بشيء من شعر الحيوان . ثم يفصده فيها ويخرج له من الدم مقدار الحاجة ، ثم يربطها برفادة . 49
ومن الناس من يقطع القناة ويزيّرها 50 مرة واحدة . وتكون مربوطة من فوق بالشعر مثل ما ذكرنا ، ويترك الدم يجري منه إلى أن يستفرغ جميع الدم الحاصل من أسفل ، ثم يكبسه ببعض الذرورات المانعة للاهوية ويتركه إلى أن يبرأ بغير علاج ثان .
كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري ) — صفحة 151
مساهمون: أبي بكر بن بدر الدين البيطار
ص١٥١