تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
ذلك . ولا يكون منسلخا ولا يسيل منه صديد ولا دم ، وأكثر ما يحدث ذلك في الشهب والدهم .

وأما علامة الدرن :

فإنه عن حرارة ، ويظهر على صفة الدماميل ويقشر ، وبعضه يورم ويسيل منه ماء أصفر .

وأما علامة جراح السبع :

فإنه له خاصية في جرحه ، وكذلك جرح النمر والخنزير . ومتى لم يعالج بما يقمع سم مخالبه من الحيوان هلك ، لأن كثيرا من الناس يستعمل له الخياطة بمنزلة ما يصنع في الجراحات فيجلب الهلاك على الحيوان ، وكذلك جراح النمر والخنزير فان لكل واحد من هؤلاء خاصية ، وجرحه منه ما يعسر برؤه بمنزلة جراح السبع ، ومنه ما يؤدي إلى الأكلة كجراح الخنزير ، ومنه ما يقتل بمنزلة جراح النمر . والذي ينبغي في ذلك أن يعالج بما سنذكره من العلاج والغسيل عند ذكر العلاجات إن شاء اللّه تعالى .

وأما علامة جراح النمر :

فهو أن يرى نفس لحوم الجرح في وقت الجراح أصغر ، ويرى صديده ودمه متغيرا إلى السواد والزرقة والكمودة .

وأما علامة جراح الخنزير :

فهو أن يرى نفس الجرح له عمق بسبب حدة ناب الخنزير ، ولا يكاد الدم ينقطع عن الجرح .

وأما علامة جراح الحديد وأزجة النشاب :

فهي غير خافية عن البيان والحس لشكل الجراحات وهيئتها ، وسنذكر كيفية الخياطة للجراحات وصفة النصول منها عند ذكرنا أبواب الأعمال باليد ان شاء اللّه تعالى .

وأما علامة حرق النار :

فهي أيضا ظاهرة ، وأكثره ينفط ، 12 وربما أحرق الكيمخت . 13 وسنذكر صفة التبريد له ومداواته فيما بعد .
كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري ) — صفحة 235 | أبي بكر بن بدر الدين البيطار / عبد الرحمن إبريق