وأما الكميت الأكلف فهو الذي ترى في أصول شعرته الحمراء سوادا يكلفها ، وتكون حمرته تضرب إلى السواد ، فلأجل ذلك سمي الاكلف .
وأما الكميت الأحوى فهو الذي ترى شعرته الحمراء قد غلبت عليها شعرة سوداء ، أعني أن كل شعرة حمراء بإزائها شعرة سوداء ، وهو الذي يعرف عندنا اليوم بالأيكر .
وأما الكميت الأحم فهو يشاكل الأحوى ، إلا أن الاحم سائر جسده وشعرته وبشرته أشد سوادا من الاحوى لشدة حمرته .
وأما الكميت المدمّى فهو أن ترى أطراف شعرته حمراء قانية كأنه لون الزنجفر ، 26 ومناخيره وأفخاذه خضراء .
وأما الكميت المشوي فهو الذي تكون حمرته قانية وليس في جسده شيء من البياض أصلا .
وأما الورد 27 فهو الذي يعلو حمرته شقرة خلوقية ، وجلده وأصول شعرته سوداء ، ومن حاركه إلى ذنبه خطة صهباء ، وربما كانت في قوائمه شطب بيض على ما ذكرناه .
وأما الاصدأ فقد ذكرنا أنه كل لون يشبه صدأ الحديد من الأحمر والأشقر ، فيقال له أصدأ .
كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري ) — صفحة 171
مساهمون: أبي بكر بن بدر الدين البيطار
ص١٧١