Skip to main content

كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري ) — Page 119

Contributors:

P.119

الباب الثامن في معرفة ما في الفرس من العظام والأضلاع والأضراس والأسنان

وأما معرفة ما في الفرس من العظام واعدادها ومنافعها فان في الفرس عظاما كثيرة صلبة مختلفة الاشكال لمنفعتين : إحداهما : بسبب الآفات الواقعة بها والكسر . والثانية بسبب الحركة . فأما الآفات الواقعة فإنه جعل في بعض الأعضاء عظمان وفي بعضها ثلاثة وفي بعضها سبعة ليكون متى نالت أحد العظام آفة أو كسر لا يتأذى إلى العظم الآخر ، ويكون ذلك العظم السالم ينوب عن المكسور في الفعل ويقوم مقامه حتى لا تبطل منفعة الحيوان . وأما كثرتها بسبب الحركة فان الحيوان يحتاج إلى أن يحرك أعضاءه دون بعض ، بمنزلة تحريك اليدين والرجلين والرأس ، فلو كانت كلها من عظم واحد لم تتحرك الا بحركة الجميع . وجعلت العظام اصلب ما في البدن لمنفعتين أيضا : إحداهما : لأن تكون أساسا وعمدة ويعتمد عليها سائر الأعضاء لأنها كالأساس لها ، والحامل يجب أن يكون أقوى من المحمول وأصلب . والثانية : لان تقي ما تحتها من الأعضاء وتدفع عنه الأذى مثال ما تدفع عظام القحف الأذى عن الدماغ بصلابتها ، وكذلك الأضلاع تدفع عن الكبد والأمعاء بصلابتها . وأما عدد العظام في الفرس فان في دماغه أحد عشر عظما ، سبعة منها على هذا