تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
ومما يستدل به على إبدال الفرس أسنانه حتى تعلم هل أبدل منها شيئا أم لا أن ترى أسنانه إذا لم يبدل منها شيئا أن تكون بيضاء شبيهة بالودع ملساء صغارا . وإذا كان قد أبدل منها شيئا فإنها تكون مخالفة لهذا اللون تضرب إلى صفرة ، ويكون فيها شقوق قائمة مثل التشطيب . وكلما أبدل الفرس سنا من أسنانه كانت أكبر من التي يبدلها . إلا أضراسه فإنه لا يبدل منها شيئا البتة إلا عن ضرورة وإذا سقط من أضراسه شيء فإنها لا تعود ولا تنبت على ما ذكر المتقدمون . وقد ذكر لي بعض البياطرة أنها تنبت . وإذا أتى على الفرس بعد قروحه سنة سمي قارح سنة وقارح سنتين وقارح ثلاث سنين إلى أن يأتي عليه ثماني سنين بعد قروحه ، 64 ثم ينقص جريه وعمله بعد ذلك . وقد ذكر لي بعض الجند رحمه اللّه أن الفرس العتيق عندهم لا ينقص من عمله شيئا إلا إذا تعدى ثلاثين سنة ، 65 ويسمى في هذا الحال الماج ، والأنثى ماجة فيما ذكر ابن أخي ( أبي ) حزام ، والماج الذي لا يمكنه حبس ريقه لكبره واسترخاء جحفلته ، وتطول عند ذلك أسنانه وتخفى أنيابه وتغور عيناه وينتثر شعر بدنه . وربما كانت خلقة أسنان الفرس طوالا ، والفرق بين ( الطول الذي هو من أصل ) الخلقة و ( الطول الذي من ) الهرم خفاء الأنياب . وربما طالت أسنان الفرس من شدة الهزال حتى يخيل إلى الناظر أن ذلك من الكبر والهرم ، وليس هو من ذلك ، انما هو تقلص اللثة إذا قلّ عنها اللحم من أصولها . وعلامات الكبر غير خافية ، لأنه ربما يتشمط وجهه وركبتاه ، وربما سقطت أضراسه . 66
كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري ) — صفحة 114 | أبي بكر بن بدر الدين البيطار / عبد الرحمن إبريق