داء الفيل والمستحكم منه لا يبرى لأنه لا يمكن خروج مادته بالتحليل لغلظها وأيضا ما يستعمل لتحليلها إن كان ضعيف الحرارة كان تحليله ضعيفا لا يقوى على اخراج المادة بل ربما اذابها وخلخلها وحركها فيزداد بليّتها وان كان قوى الحرارة احالها إلى كيفية رديه حارة مقرحه ولا بالاستفراغ بالدواء لان جذب المادة الغليظ الأرضية من الأسافل إلى الأعالي واصعادها متعسر جدا خصوصا إذا كانت تشربه في اللحم والخفيف يحتاج إلى العلاج القوى الذي للدوالي لما ذكر
العلاج
يبدأ بالفصد من البدن واستفراغ السوداء ثم استعمال الأدوية القابضه لما ذكر والربط بعصابه من أسفل إلى فوق ولا يمشى ولا يقوم الا مربوط الرجل لان الحركة يميل المواد إلى الأسافل ويهيج الحرارة و ؟ ؟ ؟ يجيدها فيحدب المواد إلى الرجل وهو لضعفه يقبلها وأكثر ما يعرض الدوالي وداء الفيل للحمالين والقوم بحضرة الملوك والسعاء لما ينزل المواد فيهم إلى الأسافل سيما الغليظة الأرضية منها
أوجاع المفاصل
السبب المنفعل في هذا المرض هو العضو القابل اما لضعفه خلقه كاللحوم الغدديه والمفاصل كذلك لعدم استحكام مزاجها لتباعد اجزائها فلا يتمكن كل جزء من قوة التأثير في اخر ويلزم ذلك ان يكون قواها ضعيفه ويكون قبولها لما يرد عليها أكثر أو لسوء مزاجه لان الضعف انما يكون لسوء المزاج أو لسوء التركيب وأكثره البارد لان جميع الأجزاء