تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات ومعالجة الأمراض — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
المعا يعسر معه خروج ما يخرج بالطبع يخرج به الغص الذي لا يكون معه احتباس البراز والقروح المعويه وقد يقوى الوجع في القولنج فيقبل بخلاف الصداع فإنه وان كان قويا لا يقتل لوجوه أحدها ان الوجع في الصداع في أغشية الدماغ لأنها هي المدركة للوجع وهي هناك في غاية الرطوبة واللبن لرطوبة الدماغ ودسومته فلا يكون وجعها شديدا بحيث يبلغ إلى القتل لان الترطيب من أسباب سكون الوجع وثانيها ان تجويف الرأس واسع فلا يكون لما يحتبس فيه من المواد تمديد شديد وتأثير قوى في احداث الوجع بخلاف ما لو كان المواد في موضع ضيق لان الطبيعة حينئذ لا يتمكن من نقلها من موضع إلى موضع فيدوم ملاقاتها لموضع معين وذلك موجب لزيادة التأثير ونفس الأغشية يبعد ان يحتبس في جرمها ما يولم وذلك بسبب وقتها وصفاقتها وثالثها ان الأسباب القوية الايجاع لا يصل إلى الدماغ لأنه بسبب ارتفاعه انما ينفذ اليه من الأبخرة والرياح والراد ما لطفه قل فلا يكون له وجع شديد ولا كذلك الأمعاء فإنه يكثر فيه النقل والرياح الغليظة والمواد الفضليه الغليظة ووجع ذلك عظيم جدا على أن الصداع قد يكون من سوء مزاج ساذج وهو لا يكاد يخرج عن الاعتدال إلى حد يقتل وأكثر عروضه في معا قولون لأنه معا كثير الاستدارات والانعطافات لأنه كما يبعد عن الأعور يميل أولا إلى اليمين ثم ينعطف