وأيضا المراد انما يصل إليها بعد مرورها على أعضاء كثيره هاضمة فلا يمكن ان يتولد منها فيها بلغم أو سوداء واما بطريق الانتقال فلان المادة الغليظة لا يمكن ان ينزل من الرأس إليها لضيق المنافذ ولا ان يصعد من تحت لان صفاته الحجاب يمنع من ذلك واما الريه فإنها لتخلخلها وسخافه جوهرها قلما يحتبس فيها الخلط الرقيق اللطيف ويلزمه اي الورم حمى حادة لقربه من القلب وشدة حرارة المادة فيسرى العفونه منه إلى القلب ثم منه إلى ساير البدن وقوله لقربه من القلب ليس علة لنفس الحمى إذ كل ورم باطني يلزمه الحمى بل لحدتها فان الورم إذا كان متجاوزا للقلب كان اتصال الأبخرة المتعفنه منه اليه على الدوام لم يكن له فترة فيكون الحمي أحد وأشد حرارة ووجع ناخس وهو الذي يحس منه في العضو ينحس ومن خواصه ان ينبسط على العضو لان العضو حساس غشائى أو عليه غشاء فيتمدد ذلك الغشاء عرضا ويختلف حاله في النجس اما ان في الغشاء فلان ما ينبسط هو عليه غير متشابه الاجزاء في الصلابة واللين والحركة واما ان كان في العضله فلان حسها غير متشابه الاجزاء لأنها مركبة عن العصب والرباط واللحم والرباط عديم الحس واللحم أقوى حسا من العصب فيختلف حال الغشاء اللين عليها ونحسه ونبض منشاوي لان « 1 » العدم إذا كان في الأعضاء العضلية كان موجبا للنبض المنشاوي وخصوصا ان كان ذلك العضو بالقرب
هامش
( 1 ) الورم