اشتعال القلب انما يبلغ إلى هذا الحد إذا فسد جوهر الروح فسادا لا يصلح للحيوة وإذا حدث به قبل ان بلغ إلى حد العشى ففي الغالب يكون من رطوبات خلطيه سالت من الرأس إلى الحنجره أو تصاعدت من الريه بازعاج القوة المشفيه لها توسيعا لمكان الهواء المستنشق وخالطت بما يتصعد من الهواء عند رد النفس فحدث منها الزبد وهذا وان كان رديئا ؟ ؟ ؟ لدلالته على شده اشتعال الدماغ إلى أن سالت رطوباته أو شدة الاضطرار في استنشاق الهواء إلى ازعاج الرطوبات من الرئة إلى خارج مع الأبخرة الدخانية لكنه لا يدل على الموت سيما إذا كانت قوة وشهوة غذاء
العلاج
يبتدى فيه بالقصد من القيفال ان كانت المادة دما صرفا أو مختلطا بغيره من الاخلاط واخراج الدم قليلا قليلا في دفعات لان العليل يصعب عليه الازدراد فإذا اخرج منه الدم الكثير دفعه ضعفت قوته وغشي عليه ولم يمكن تداركه واما استفراغه شيئا بعد شئ فهو يستأصل المادة من غير غائله واستفراغ الخلط الموجب بالاسهال ان كانت المادة غير الدم وذلك لتقليل المادة حتى يستولى الطبيعة على الباقي استيلاء قويا وتنقيه البدن ان عسر النفس والبلع وفصد العرق الذي تحت اللسان ليستفرغ المادة من نفس العضو من جهة قريبة منه ويظهر نفعه عاجلا وتليين الطبيعة لاماله المادة إلى جهة المخالفة بالقتل المعمولة من النار