العصبة المجوفه والطبقات والرطوبات أو في الروح الباصر وأكثره اي أكثر ضعف البصر يكون من يبس والمراد به فقدان الرطوبة لما يقل منه الروح ويرق لان الروح يتولد من الرطوبات الخلطيه فإذا قلت قل الروح ورق وامّا قلته فظاهر وامّا رقته فلما يتخلخل حينئذ وعند ذلك يضعف القوة وانما يحدث اليبس بسبب فرط استفراغ من جماع كثير فإنه يجفف باستفراغ المنى واستفراغ رطوبات البدن بالتحليل ويتحلل فيه نفس الروح أيضا ويقل أو اسهال ذريع أو تعب اي رياضة قوية يستفرغ معها الرطوبات والأرواح أو لافراط رقة الروح كما يعرض لمن ادام النظر إلى قرص الشمس لان ضوءها يحلل جوهر الروح بسبب الحرارة وتخلخله فيقل ويرق ويعرف ذلك اي افراط رقة الروح بأنه ان كان قليلا لم يقو على النظر إلى المشرقات لما يتفرق الروح عند ذلك ويتلاشي ويتحلل وان كان كثيرا لم ير الأشياء البعيدة باستقصاء كما يرى القريب لان الروح الرقيقة يضعف ويقصر على الانبساط في طول المسافة بالصفة والحركة فلا يبلغ الرئى الاوقد صارت شديدة الرقه ضعيفة ويكون ما يبلغ منها إلى هناك أيضا قليلا جدا فيكون ادراكها ضعيفا أو لافراط غلظها فيكون امره اي امر الغلظ بالعكس من امر الرقه اي ان كان كثيرا لم يرى القريب بالاستقصاء
مفردات ومعالجة الأمراض — صفحة 324
مساهمون: محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )
ص٣٢٤