Skip to main content

مفردات ومعالجة الأمراض — Page 302

Contributors:

P.302
فإنه يرخى ويلين برطوبته الأصلية وحرارته العرضية ويحلل ويفتح المسام وينبغي ان يكون التكبد بقطنه فشربه من ذلك الماء بضعها على العين مرة أو مرتين وربما احتيج إلى مرات كثيرة بحسب قوة المرض وضعفه والحمام انفع الأشياء للتحليل اي لتحليل مادة الرمد ولتليينه جرم العين لان تأثيره بالماء والهواء وفي داخل البدن وخارجه فيسكن الرجع من ساعته لان أكثرها يتحلل وما يبقى منها يعتدل برطوبة الحمام ويستعد للتحليل وذلك بشرط النقاء اي نقاء البدن من المواد فإنه مع امتلائه يزيد في الرمد جدا لأنه يسخن المواد ويرققها ويسيلها ويحركها ويسخن العين ويلينها ويسخف جرمها ويهيؤها لقبول المواد مع ما عرض لها من الضعف فيقبلها وان كان يسكن الوجع في الحال بتحليله ما في العين وتليينه جرمها ويجرب ذلك اي انتفاع العليل بالحمام وعدمه بالتكميد بالحار الماء لان مضاره أضعف من مضار الحمار فان اعقبه بعد ساعة مثلا ألم أقوى مما كان بعد ما سكن عند التكميد بتحليله ما في العين وتليينه جرمها فالمادة يعد مع كثرتها لم ينضج فينصب إلى العين بسبب جذب حرارة الكماد أكثر مما يحلل عنها ولان الكماد بتسخينه وتليينه هيأها لقبول ما يرد عليها وحينئذ لا يجوز الحمام البتة لما ذكر من مضاره وان حدس ان المادة غليظ وكل واحد من الرأس والبدن كله نقي