حتى يشتبه صاحبه بالميت لحفاء النعش وانما يعرض هذا إذا كانت المسامات متسعه حتى يكون ما يدخل فيها من النسيم وما يخرج من البخار الدخاني « 1 » كانيا وكان الهواء غير شديد الحرارة والألم يف الغليل منه بالترويح وكان البدن خاليا عن الحار الغريب والا كانت الحاجة إلى التنفس شديدة والتي بكثرة فيها « 1 » الغليظة اي التخير لا يبرأ اما الأول فلانه انما يكون عند سقوط القوة في الغاية وعجزها عن تحريك الات التنفس الذي هو ضروري في بقاء الحياة ويلزمه افراط تضرر القلب وانطفاء الحار الغريزي أو عند نقصان الحار الغريزي لأجل برد المزاج حتى لا يفتقر إلى الترويح ونقض البخار الدخاني عنه إلى نفس يظهر للحس وعند ذلك يتضرر القلب والروح ويفسد حالهما ولا يحتمل الدماغ أيضا لشرف تلك الافه واما الثاني فلانه انما يكون عند استرخاء الات التنفس وانطباق بعضها بل بعض وضعف القوة الحركة لها أو عند احتباس رطوبة غليظه في مجاري النفس وعجز القوة عن دفعها عنها فيعرض للهواء حينئذ كالتعثر في الدخول والخروج ويصير النفس مستكرها وعند ذلك يتضرر القلب والروح أيضا لكن لا كما في الأول والسهله منها وهي التي يكون التنفس فيها سليما اي قريبا من حاله الطبيعية كنفس النائم ظاهرا
هامش
( 1 ) الغليط