ما ينطبع فيه من النقوش ويدرك ما قد انتقش فيه أيضا كالشمع الذائب وسبات لان البلغم برطوبته وحرارته العرضيّة يرطب الأعصاب ويرخيها فينطبق بعض اجزائها علي بعض ولا ينفذ فيها الرّوح إلى الظ لأنه بلزوجته يسد مالك الروح النفساني ويمنعه من البروز وكسل عن الحركات لان البلغم يثقل علي القوة فيضعف عن ثقل الأعضاء وتحريكها ولأنه رطوبة وسيلانه بالحرارة الفضة يرخى الأعصاب فلا يطاوع في الحركة ويثقل عليها الحركة حتى عن فتح الجفن وضم الفك اللذين لا يحتاج فيهما إلى كلفة وبياض اللسان ليجلب الرطوبات البلغمية من الدماغ إلي اللسان وارتكابها عليه وعظم النبض اللين الشربان بكثرة الرطوبة المرخيّة والآلة إذا كانت لينة يكفي في تعظيم النبض أدنى قوة وان لم يكن الحاجة شديدة ويموجه لكثرة الرطوبة وابتلال الآلة فلا يتحرك الشربان جمله بل انما يتحرك جزء بعد جزء مع أن القوة يكون أيضا ضعيفة وينذر به اي بليثرغس اختلاج الرأس مع ثقل فيه وكسل عن الحركات لان اختلاجه انما يكون عن بلغم غليظ كثير فيه عملت فيه حرارة غريبة ضعيفة فتولدت منه رياح كثيرة غليظة إذ لو كان رقيقا لانجلت عنه ابخرة لطيفة يتحلل بسرعة والثقل والكسل انما يكونان أيضا من كثرة البلغم وانما يكثر البلغم في الدماغ إذا كان عاجزا
مفردات ومعالجة الأمراض — صفحة 192
مساهمون: محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )
ص١٩٢