حجرا فرسخا لم يلزم ان يحمل واحد منهم ذلك الحجر ربع فرسخ وأجيب بانا انما يوجب ان يكون المأخوذ من شربة كل واحد علي ذلك القدر إذا علمنا أن ذلك القدر بقي بذلك القدر من الفعل إذا نضم إلي مقادير البواقي ولذلك إذا كان الجزء المأخوذ من السمّى من دواء يسيرا جدّا فانّه ينبغي ان يزاد في مقداره لان القدر اليسير يشتد ضعفه في قوته فلا يفعل الفعل المقصود ولا بقي بالغرض وقوله سميّا لعدد الأدوية ليس المراد من الأدوية جميع الأدوية التي يكون في هذا التركيب بل الأدوية التي يجعل في المركب لأجل الفعل الذي يركّب المركب لأجل مثل الأدوية الأربعة في مثالنا واما الأدوية التي يركّب معها للاصلاح والتنفيذ وغير ذلك فلا اعتبار لها في العدد الذي يوجد الجزء سميّا له وان يخالفت الاغراض فاحدس الحدس الصناعي وقدّر مقدار الحاجة من فعل كل واحد من الأدوية واجعل نسية مقدار الشربة من كل منها على نسية مقدار الحاجة منه فزد في بعض وانقص من بعض بحسب الغرض والمقصود وربما كان بعض المفردات هو الأصل والمقصود في المركب كالصبر في ايارج فيقرا فان المقصود من هذا الايارج انما هو تنقيه الرأس والمعدة بالاسهال وذلك انما يتمّ يفعل الصبر فإذا أبطل ذلك الأصل واسقط من المركّب أو ابدل بدواء آخر يقوم مقامه في ذلك الفعل بطلت فايدة ذلك التركيب في الصورة الأولي لان فعل المركب إذا كان انما يتم يفعل هذا الدواء
مفردات ومعالجة الأمراض — صفحة 137
مساهمون: محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )
ص١٣٧