تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات ومعالجة الأمراض — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
المفر ودواء مركبا ان وجدناه كافيا بالمقصود وذلك لان جواهر الأدوية مخالفة لجواهر أعضاء الانسان وارواحه ولطبيعته ولولا ذلك لكانت يقتل الاستحالة إلى جواهر الأعضاء والأرواح ولذلك توثّر فيها وتقهرها وظاهر ان المخالف كلما كان أقل كان أفضل فالمفرد على هذا يكون اولي من المركب إذا قام بالمقصود بخلاف الأغذية فإنها يستحيل إلي الأعضاء ويتشبه بها في القوام والمزاج ولا يقهرها ولا يغيّرها ومزاج الانسان اشدّ قريا من الاعتدال الحقيقي من مزاج غيره وإذا كانت أمزجة الأغذية بعيدة من هذا الاعتدال الانساني لكنها يمكن ان يقرب اليه بالتركيب احتيج إلى تركيب بعضها مع ما يضادّها في المزاج ليقرب إلي ذلك الاعتدال فلذلك يكون الأغذية المركبة التي حصل لها بالتركيب قرب من الاعتدال الانساني أفضل من المفردة ولان الأدوية المركبة قد يحدث لها بسبب التركيب صورة نوعية ضادّة بالبدن يخفى عن القياس فاحتيج لذلك إلي تجربتها بعد التركيب وفي التجربة خطر الا ان يكون مركبا محرّيا بخلاف المفرد الذي قد جرب من الأزمان السالفة ودوّنت منافعة ومضارّة لكنا قد ؟ ؟ ؟ نفطر إلي التركيب في الأدوية اما لاصلاح كيفيّة دواء مفرد لحدة طعمه كالصبرا ورايحة كالخيار شنبر فتعافه المعدة لكراهته فيقدفه ؟ ؟ ؟ فيضاف اليه ما يطيب طعمه في الأول كالعسل أو رائحته في الثاني