ومع أنه ملك إنجلترا ، فله ما يفوق العلاقات الخاصة والتوحد مع حضرة ولى العهد نائب السلطنة ، حيث لم يكن ينقطع السفراء ورسل تلك الدولة عن بعضهم يوما بعد يوم ، فهو يجعل من نائب السلطنة وسيلة محبته ومراودته عن طريق مشاورته في كليات وجزئيات أموره بإرساله له خطابات الصداقة والمحبة ، حتى إنه في هذه الأوقات ، قدم إلى ساحة الوجود لذلك الملك ذي الجاه ولدين حسنين المولد من كتمان العدم ، وكانت قد حدثت سعادة كاملة وفرح لذلك الملك ، فأرسل مراسلات المحبة والصداقة في هذا الباب وذلك بأنه : وبما أننا سعداء من هذا الحال فيجب أن يكون نائب السلطنة أيضا سعيدا من سماع هذه البشرى « 1 » .
ومع أنهما ملكا النمسا وفرنسا ، فقد كانا دائما يبحثان وسائل الصداقة ويسعيان إلى طريق الاتحاد معه .
70 - وكان من جملة مآثر الدولة المشهورة :
حسن اهتمام النواب نائب السلطنة بازدهار المخترعات والبدائع والصناعات وظهور دقائق أهل الصنعة والفن في إقليم الجنة العامرة إيران وعلى الأخص في مملكة أذربيچان ، ومن بينها ذيوع لغات أقاليم العالم المختلفة وانتشارها في عتبة السماء المؤسسة . فقد اطلع مقربو الحضرة ومقربو البلاط على جميع اللغات والألسنة من كل مملكة لها لغة وقلم على الأفواه ويكتبون الرسائل ويبعثون الرسل ويرسلونها ، وهم فصحاء وبلغاء في كتابة وإجابات الرسائل ومقتدرين في عملهم وبصيرين باللغة الفرنسية والإنجليزية والهندية واللغة البولندية والروسية واللاتينية واللغة النمساوية .
هامش
( 1 ) هناك رسائل عديدة متبادلة بين عباس ميرزا ولى عهد إيران وملوك أوروبا ولاة عهدهم . ( انظر مجلدى كتاب ( إسناد رسمي در روابط سياسي إيران با انكليس وروس وعثمانى ) باهتمام ، غلام حسين ، ميرزا