59 - تعمير قلعة إيروان المحكمة وهي من جملة القلاع المتينة والرزينة في أذربيچان واليمن والبركة والسعادة الواضح والظاهر فيها :
قدم غراف إيوان كدوتيش القائد الروسى ومعه جمع غفير وازدحام كثير إلى تلك القلعة ، وحاصرها لمدة شهر واحد ، وفي النهاية وبسبب ضربات أيدي أفيال إيران واهتمام ورعاية حسين خان القائد القاجارى ويقظة وانتباه أخيه حسن خان - بالرغم من مرضه وضعفه الذي كان عنده - صار جمع كثير من شجعان وأبطال الروس الخاملين قتلى وجرحى ومتعبين ومرضى وذلك في أثناء الهجوم ، فأمر نائب السلطنة بالتوجه إلى ناحيته ، فوجد نفسه غريق موجة الهلاك والاضطراب ورحل من خارج قلعة إيروان ، وذهب إلى الكرجستان ، وتعقبه جيش ملجأ الظفر فهلك جمع كثير أيضا بسبب شدة البرد والجليد حتى الكرجستان ، وحصل الجيش الإيراني على ألوية وغنائم كثيرة وعربات المدفعية ، ورجع ، وذلك على النحو الذي سيوضحه قلم البيان عن كيفية تلك المعركة إن شاء الله تعالى .
60 - تعمير قلعة دار السلطنة تبريز ، وبناء واجهة القلعة على الطراز الإفرنچى :
ولأنها مركز العز والإقبال ومحل جلوس الشوكة والإجلال ، فقد اختار الأمناء الأذكياء والمهندسين [ ص 138 ] المهرة من أجل بناء ذلك المكان ، وقد كلف العمال والبنائين بالبناء من أجل إتمام هذا العمل ، وفي خلال عامين ارتفعت رؤوس جميع هذه القلاع المشبهة بالفلك إلى قصر زحل [ وذلك بفضل ] معمارية الهمة الكسروية ، وقد صار عمق خندقها العميق جدا باعثا على حيرة عقول العقلاء ، وبسبب أن الموكب المزين بالنجوم للخاقان صاحب عرش جمشيد كان أحيانا يلقى بظل الافتخار على ساحة أذربيچان .