في الكيفية فكاستعمال التسخين في موضع التبريد وبالضدّ أو الترطيب في موضع التجفيف وبالضدّ ، وإمّا في الوقت فكاستعماله الشيء قبل الوقت الذي يحتاج إليه أو بعده ، وإمّا في جهة استعماله فكما إذا استعمل شيئا من ذلك على غير الجهة التي يجب ، مثاله أن يقيء من كانت أمعاؤه ممتلئة من الفضول ويحقن من كانت الأخلاط طافية في معدته ، أو يستعمل دواء مجهولا غير الدواء الذي يحتاج إليه أو دواء قد فسد وبطلت قوّته ، أو يضيف إليه ما يفسد طبيعته ويغيّر فعله .
غلطات جهّال الأطبّاء
وربّما عرض خطأ أو غلط في تصحيف ونحوه ، كما صحّف بعضهم قول « جالينوس » : ولا يفصد متخم ، وشنّع عليه بأنّه لم منع في تدبير الأصحّاء فصد المنجّمين .
مطلب تصحيفات الجهّال
وكما صحّف بعضهم نبض الذبول « 1 » بنبض الديوك ، وقال :
( عندي كتاب فيه نبض الديوك ) وكما صحّف بعضهم ( الحسّ البصري ) ب « الحسن البصري » « 2 » ، وقال : ( إنّه كان قيّما « 3 » بجميع العلوم ، فقيل : ومن أين يقول هذا ؟ فقال : أما ترى أنّ الشيخ « أبا
هامش
( 1 ) نبض الذبول : هو النبض المنحني المائل إلى جانبه ، وهذا النبض يصاحب أصحاب حمّى الذبول فسمّي نبض الذبول . ( ابن سينا : القانون ، ج 1 ، ص 127 ) .
( 2 ) الحسن البصري ( ت 432 ه / 1043 م ) : من سادات التابعين وكبرائهم ، ومن العلماء المشاهير ، توفّي بالبصرة . ( ابن خلّكان : وفيات الأعيان ، ج 2 ، ص 69 ) .
( 3 ) فيه : ط ، م . خطأ .