للآفات من داخل وخارج وكّل بتدبيره القوى المذكورة وهيّأ لأطعمته أوعية مخصوصة يجتمع فيها لغرض ، وقد عرفته ولفضلاته مجاري مخصوصة يندفع منها ، فسبحان اللّه أحسن الخالقين ، واعلم أنّ ملاك الأمر هو ما تقوم به في صناعة حفظ الصحّة هو في تعديل الأسباب العامية الضرورية المشتركة اللازمة ، إذ لا بدّ للإنسان مدّة حياته من استعمالها لأنّها متى استعملت على ما ينبغي كانت [ من ] « 1 » أسباب الصحّة ، وإلّا فكانت أسباب المرض وأكثر العناية بهذه الأسباب هو تعديل أمور سبعة :
أوّلها : تعديل المزاج بالترويح المجدّد بواسطة الهواء وغيره .
وثانيها : اختيار لما يتناول ليتوافق « 2 » المتناول المتحلّل .
وثالثها : تنقية الفضول لئلا تزاحم المعدة وتحقنها .
ورابعها : حفظ التركيب بصيانة التركيب على المتغيّرات .
وخامسها : إصلاح المستنشق بالأشياء المقوّية للروح .
وسادسها : إصلاح الملبوس بالأشياء المنقية للحرارة والرطوبة من الأشياء المعتدلة .
وسابعها : تعديل الحركات البدنية والحركات النفسانية بأن لا يقع فيها إفراط محلّل أو تفريط مجمّد ، ويدخل في الحركات بوجه ما النوم واليقظة من أنّ اليقظة شديدة الشبه بالحركة ، والنوم
هامش
( 1 ) ما بين معقوفتين [ ] زيادة اقتضاها السياق .
( 2 ) ليوافق : م .