الحركة ، وكذلك ما يصير ناصورا ، وربّما انفجر إلى خارج أو إلى داخل يمنة ويسرة ، وربّما انفجر إلى الجانبين ، وكثيرا ما ينفجر إلى الأنف فيسيل إليه ، وقد يبلغ خبث صديده إلى العظم فيفسده ويسوّده ، ثم يأكله ، ويفسد غضاريف الجفن ، ويملأ العين مدّة تخرج بالغمز .
العلاج : مداواة هذا المرض على أربعة وجوه : إمّا بالدواء ، وإمّا بالكيّ ، وإمّا ببطّه « 1 » وجرد العظم ، وإما بالثقب .
أما الدّواء يجب أولا أن تفصد القيفال وتستفرغ البدن وتنقي الرأس بما يجب ، ثم تعالجه بعلاج الأورام ، بأن تطلي الموضع بالماميثا والزعفران والمرّ والصدف المحرق .
( جالينوس ، جوامع العلل والأعراض ) ، إذا عظمت اللحمة التي « 2 » في المآق الأعظم منعت فضول العين أن تنصبّ إلى الأنف ، فتحتقن هناك حتى تصير منها العلّة المعروفة بالغرب .
وقال في ( خامسة الميامر ) : تضمّد بدقيق الكرسنة مع العسل ، أو رماد الكرم معجونا « 3 » بالعسل ، أو كندر يخلط بخرء الحمام الطريّ ، ميويزج « 4 » ، وأشّق يخلطان ويضمّد به .
( الرازي ، ثاني الحاوي ) عن « الكناش والفارسي » « 5 » مما يبرئ الغرب أن
هامش
( 1 ) بطه : شقه وفرغ ما فيه .
( 2 ) في الأصل « الذي » .
( 3 ) في الأصل « معجون » .
( 4 ) في الأصل « اميويزج » فصححناه من المعتمد وصيدنة البيروني .
( 5 ) الفارسي : قد يكون الشيخ أبي أحمد بن محمد إبراهيم الفارسي . . ولم يذكر ابن أبي أصيبعة عنه سوى أن ابن سينا صنف له كتاب المبدأ والمعاد في النفس ( عيون الأنباء في طبقات الأطباء 457 ) .