رفيدة : وكانت تداوي بالجراحة ، وقد كان الرسول يخرجها معه في الحروب ويجعل لها خيمة تداوي فيها الجرحى .
وكان في هذا الدور جماعة من الأطباء تعلموا الطبّ على يد أطباء فرس ، فكانوا يمارسون الطبّ على طريقتهم ، ومن هؤلاء :
الحارث بن كلدة الثقفي : وكان معاصرا لرسول اللّه ، تعلّم الطب في مدرسة جنديسابور ، وقد دخل رسول اللّه على سعد بن أبي وقاص يعوده ، فقال : ادعو له الحارث بن كلدة فإنه رجل يتطبب ، وقد وفد الحارث على كسرى أنوشروان ، وسأله كسرى كثيرا فأحكم له الحارث الجواب ، فأعجب به كسرى وقال له : « لله درك من أعرابي ، لقد أعطيت علما ، وخصصت فطنة وفهما » وأمر بتدوين ما تكلم به الحارث .
النضر بن الحارث بن كلدة : وهو ابن خالة النبي ، صلّى اللّه عليه وسلم ، أخذ الطب عن أبيه ، سافر في تحصيل الفلسفة ، وليزداد في الطب تبحرا ، وكان كثير الأذى لرسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، وفيه نزل قوله تعالى
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ
سورة لقمان ، الآية 6 .
ابن أبي رمثة : كان معاصرا لرسول اللّه ، وكان يتعاطى أعمال الجراحة .
الدور الثالث : دور ترجمة الكتب الطبية ، والسير في طريق الأطباء الرواد من غير العرب .
لقد بدأ ظهور الأطباء الذين ينتمون إلى هذه المدرسة قبل بدء الترجمة ، حيث تتلمذ هؤلاء الأطباء على أساتذة أجانب من فرس ويونان وغيرهم وتبعوا طريقتهم في التطبيب ، ولعل من أشهر هؤلاء : « الحارث بن كلدة الثقفي » ، وابنه « النضر بن الحارث » ، و « ابن آثال » الدّمشقي ، الذي كان الطبيب