بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
وبه ثقتي
الحمد للّه الذي أوجد الأشياء بحكمته . وابتدع المخلوقات إظهارا لقدرته ، وفضّل الإنسان على سائر الحيوانات برحمته ، وجعل له دواء يقيه الداء بمشيئته ، وصلى اللّه على رسوله سيدنا محمد خيرته من خليقته ، وعلى آله وصحبه وذرّيته .
وبعد ، فإني اختصرت هذا الكتاب من كتب كبار جمعت التطويل والإسهاب ، ولم أذكر إلا الموجود دون ما يعسر على الطلّاب ، راجيا من اللّه سبحانه الإعانة وجزيل الثواب ، إنه كريم وهاب .
واستخرجته من كتاب الحكيم الفاضل عبد اللّه بن البيطار المغربي ، المعروف بالعشّاب « الجامع لقوى « 1 » الأدوية والأغذية » وعلامة اسمه للاختصار « ع » ، ومن كتاب ابن جزلة المعروف بالمنهاج ، وعلامة اسمه : « ج » ، ومن كتاب الحكيم أبي الفضل حسن بن إبراهيم التّفليسي ، وعلامة اسمه : « ف » ، ومن أبدال الزهراوي ، وعلامة اسمه : « ز » . ومن أبدال أحمد بن خالد المعروف بابن الجزار ، واسمه مثبت : « ابن الجزار » ، من غير علامة .
ورتبته على حروف المعجم ، ليكون أقرب متناولا وأفهم ، وسميته بكتاب : « المعتمد في الأدوية المفردة » وأنا أبذل المجهود ، وأسأل من اللّه الإعانة على المقصود .
هامش
( 1 ) في النسخة المطبوعة في مصر سنة 1291 ه : الجامع لمفردات .