أخرى . وقد تمت المقابلة بين المخطوطات التي وصفناها ، وغايتنا استخراج النص السليم للفصول وشرحها ، مع الإشارة إلى الأخطاء الواردة في كل مخطوطة في هامش التحقيق .
وقد لاحظنا في أثناء المقابلة أن النسخ التي بين أيدينا لم تنسخ واحدة منها من الأخرى ؛ وذلك لأن الخطأ الواحد لا يتكرر في نسختين ، وإنما عادة ما تنفرد كل نسخة بأخطائها . هذا برغم أنها كتبت جميعا في سنوات متقاربة ( 735 - 755 - 796 هجرية ) ، وهي تواريخ نسخ مخطوطات شرح ابن النفيس ، مما يعني - أيضا - أن هذا الشرح كان معروفا معرفة جيدة في القرن التالي لوفاة ابن النفيس ، وأن النساخ والأطباء تناقلوه من مخطوطة لأخرى .
وبعد المقابلة ، وضعنا كل فصل من فصول أبقراط في فقرة مستقلة عن الشرح ، تبدأ ب ( قال أبقراط ) ، أما شرح ابن النفيس فقد بسطناه على السطور ، دون تكرار كلمة ( الشرح ) عند بداية شرح كل فصل ، مع تقسيم كلام ابن النفيس إلى فقرات ، ووضع علامات التنقيط كالفواصل والنقط والأقواس ، حتى لا يأتي الكلام متصلا كما هو في المخطوطات « 1 » .
هوامش التحقيق
في هامش كل صفحة ، وضعنا الأخطاء الواردة بالنسخ التي قابلنا بينها والزيادات الموجودة في هوامش هذه النسخ ، مع غض الطرف عن الأخطاء الطفيفة التي لا تستلفت النظر ، وذلك حتى لا نثقل الهوامش بالأخطاء والاختلافات الواردة في نسخ التحقيق .
وفي الهامش أيضا ، يوجد توضيح للألفاظ الطبية وللمفردات اللغوية الواردة في النص . وقد أشرنا إلى هذه التوضيحات والتعليقات ، بعلامة ( * ) لتكون متميزة عن الإشارات الهامشية لأخطاء النساخ ، والتي رمزنا إليها بالأرقام المتسلسلة .
هامش
( 1 ) لا تشير الأقواس والنقط إلى أية عمليات خاصة بالتحقيق ، كما يوجد في بعض مناهج التحقيق ، وإنما هي للتوضيح فقط .